الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١١٨ - الفصل الرابع (د) فصل في أن المقادير أعراض
أما المكان فهو السطح، و أما الثقل و الخفة فإنها توجب بحركاتها [١] مقادير في الأزمنة و الأمكنة، و ليس لها [٢] في نفسها [٣] أن تجزأ بجزء يعدها [٤]، و أن تقابل بالمساواة و المفاوتة [٥] بأن يفرض لها [٦] حد ينطبق على حد ما يجانسه، حتى ينطبق [٧] ما يليه منه على [٨] ما يليه مما يجانسه، فينطبق عليه الحد الآخر فيساوي أو يختلف فلا يساوي، بل يفاوت، فإنا نعني بالمساواة و المفاوتة المعرفتين للمقدار هذا المعنى. و أما التجزئة التي تعرض للخفة و الثقل بأن يكون ثقل نصف ثقل فإن ذلك لأنه يتحرك [٩] في الزمان نصف المسافة، أو في المسافة ضعف الزمان، أو تحرك الأعظم إلى أسفل في آلة [١٠] حركة يلزم معها أن يتحرك الأصغر إلى العلو أو أمرا مما يجري هذا المجرى.
فهو كالحرارة التي تكون [١١] ضعف الحرارة لأجل أنها تفعل في الضعف [١٢] أو لأنها [١٣] في ضعف الجسم الحار [١٤] المتشابه [١٥] في الحرارة [١٦]. و كذلك حال الصغير و الكبير و الكثير و القليل فإن هذه [١٧] أعراض أيضا تلحق الكميات من باب المضاف، و أنت قد حصلت الكلام في جميع هذه في موضع آخر [١٨].
فالكمية بالجملة حدها [١٩] هي أنها [٢٠] التي يمكن أن يوجد فيها شيء منها يصح أن يكون واحدا عادا، و بكون ذلك لذاته سواء كانت الصحة وجودية أو فرضية.
[١] فإنها توجب بحركاتها: فإنهما يوجبان بحركاتهما ط
[٢] لها: لهما ص، ط
[٣] نفسها:
نفسهما ص، ط
[٤] يعدها: يعدهما ط، م
[٥] و المفارقة: و المتفاوتة د
[٦] لها: لهما ج، ص، ط
[٧] حتى ينطبق: فينطبق ب؛ و ينطبق ج، د؛ و يطبق م
[٨] على: ساقطة من ص
[٩] يتحرك: تحرك م
[١٠] فى آلة: و آلة م
[١١] تكون: ساقطة من م
[١٢] فى الضعف:
بالضعف د
[١٣] أو لأنها: و لأنها ط
[١٤] الحار:+ بالحار د
[١٥] المتشابه: المشابه ب
[١٦] فى الحرارة: للحرارة د
[١٧] هذه: هذا ط
[١٨] موضع آخر: مواضع أخر ب
[١٩] حدها: ساقطة من م
[٢٠] أنها: إنما ب؛ ساقطة من ج، د، ط، م.