الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٣٠ - الفصل السادس (و) فصل في تعريف الفصل و تحقيقه
[الفصل السادس] (و) فصل في تعريف [١] الفصل و تحقيقه
و الفصل أيضا يجب [٢] أن نتكلم فيه و نعرف حاله. فنقول: إن الفصل بالحقيقة ليس هو مثل النطق و الحس [٣]، فإن ذلك غير محمول على شيء إلا على ما ليس فصلا له، بل نوعا مثل اللمس للحس على [٤] ما علمت في موضع آخر [٥]، أو شخصا مثل حمل النطق على نطق زيد و عمرو. فإن أشخاص الناس لا يحمل عليها النطق و لا الحس فلا يقال لشيء [٦] منها أنه نطق أو حس، لكن [٧] يشتق له من أسمائها [٨] اسم. فإن كانت هذه فصولا فهي فصول من جهة أخرى، و ليست من الجهة [٩] التي هي أقسام المقول على كثيرين بالتواطؤ. فالأولى [١٠] أن تكون هذه مبادئ الفصول لا الفصول، فإنها إنما تحمل بالتواطؤ [١١] على غير أشخاص النوع التي يقال إنها فصولها. و ذلك لأن النطق يحمل [١٢] على نطق زيد و نطق عمرو بالتواطؤ، و الحس يحمل على البصر و السمع بالتواطؤ.
فالفصل الذي هو كالنطق و الحس ليس هو بحيث يقال على شيء من الجنس، فليس الحس و لا النطق حيوانا البتة. و أما الفصل الذي هو الناطق [١٣] و الحساس فالجنس بالقوة هو، و إذا صار هو بالفعل صار نوعا. و أما كيف ذلك فقد
[١] تعريف: ساقطة من م
[٢] يجب: فيجب ب، ج، د، ط، م
[٣] و الحس:
و الجنس ب، ج، د، ط
[٤] على: و على د، م
[٥] موضع آخر: مواضع أخر د
[٦] لشىء: شىء ج؛ الشىء ص؛ بشيء د، م
[٧] لكن: و لكن ب، د، ص، ط، م
[٨] أسمائها: أسماء د
[٩] الجهة: جهة ط
[١٠] فالأولى: الأولى ج
[١١] فالأولى ... بالتواطؤ: ساقطة من م.
[١٢] يحمل:+ إنما ص
[١٣] الناطق: كالناطق ج، د، ص.