الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣٠٥ - الفصل الأول (ا) فصل في لواحق الواحدة من الهوية و أقسامها و لواحق الكثرة من الغيرية و الخلاف و أصناف التقابل المعروفة
كالبصر [١] فإنه [٢] من شأنه أن يكون لشيء ما [٣]، لكن [٤] الحائط ليس من شأنه أن يكون البصر له [٥]. و يقال لما من شأنه أن يكون لجنس [٦] الشيء و ليس للشيء و لا من شأنه أن يكون [٧] له [٨] جنسا قريبا أو [٩] بعيدا [١٠].
و يقال لما من شأنه أن يكون لنوع الشيء و ليس [١١] من شأنه أن يكون لشخصه كالأنوثة. و يقال لما من شأنه أن يكون للشيء و ليس له مطلقا أو في وقته أو لأن وقته لم يجيء كالمرد أو لأن [١٢] وقته قد فات كالدرد [١٣]، و الضرب الأول يطابق السالبة [١٤] مطابقة شديدة و أما الوجوه الأخرى فيخالفها [١٥]، و يقال عدم لكل فقد بالقسر، و يقال عدم لما يكون قد فقد [١٦] الشيء لا بتمامه [١٧]، فإن الأعور لا يقال له أعمى و لا هو [١٨] أيضا بصير مطلق [١٩] لكن هذا إنما يكون بالقياس إلى الموضوع البعيد أعني الإنسان لا العين.
ثم إن العدم يحمل عليه السلب، و لا ينعكس. و أما العدم فلا يحمل على الضد [٢٠] لأنه:
ليس المرارة [٢١] عدم الحلاوة، بل هي [٢٢] شيء آخر مع عدم الحلاوة، فإن العدم [٢٣] وحده قد يكون في المادة و قد يكون مصاحبا لذات توجب في المادة عدم ذات أخرى أو لا [٢٤] يكون إلا مع العدم. و هذه هي الأضداد، و ليس السبب في تقابلها تغاير الأجناس و قد [٢٥] بينا ذلك، بل السبب في ذلك أن ذواتها في حد أنفسها و حد فصولها تتمانع عن الاجتماع [٢٦] و تتفاسد [٢٧]،
[١] كالبصر: كان كبصر د
[٢] فإنه: فإن كان د
[٣] ما: ساقطة من ب، د، ص، ط
[٤] لكن:
و لكن ب، د، ص، ط
[٥] كالبصر فانه ... البصر له: ساقطة من م
[٦] لجنس:
ساقطة من ح، د، ط
[٧] لجنس الشيء .... أن يكون: ساقطة من د
[٨] له:+ كان ب، د، م
[٩] أو:+ جنسا ط
[١٠] و يقال لما من شأنه ... جنسا قريبا أو بعيدا: و يقال لما من شأنه أن لم شأنه أن يكون له كان جنسا بعيد أو قريبا ص
[١١] و ليس: فليس ح
[١٢] لأن: ساقطة من م
[١٣] كالدرد: كالدر ط
[١٤] السالبة: بالسالبة ط
[١٥] فيخالفها: فيخالفه ط
[١٦] فقد: فقده ب، ح، ص؛ فقدته د، م
[١٧] لا بتمامه: بتمامه ح، د، ط، م
[١٨] هو: ساقطة من ح، ص
[١٩] مطلق: ساقطة من ح، ص، ط
[٢٠] على الضد: عليه الضد ح، ص، ط
[٢١] المرارة: المرة ط
[٢٢] هى: هو ب، ط
[٢٣] فإن العدم: فالعدم ب، م
[٢٤] أولا: و لا ب
[٢٥] و قد: فقد ب، ح، ص، ط، م
[٢٦] الاجتماع:
الإجماع م
[٢٧] و تتفاسد: و يفاسد ط.