الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٦ - الفصل الرابع (د) فصل في جملة ما يتكلم فيه في هذا العلم
بجوهر، فنبين [١] عرضيته، و نعرف مراتب الجواهر كلها بعضها عند بعض في الوجود بحسب التقدم و التأخر، و نعرف كذلك [٢] حال الأعراض.
و يليق بهذا الموضع أن نتعرف حال الكلي و الجزئي، و الكل و الجزء، و كيف وجود الطبائع الكلية، و هل لها وجود في الأعيان الجزئية، و كيف وجودها في النفس، و هل لها وجود مفارق للأعيان و النفس [٣].
و هنالك نتعرف حال الجنس و النوع، و ما يجري مجراهما، و لأن الموجود لا يحتاج في كونه علة أو معلولا إلى [٤] أن يكون طبيعيا أو تعليميا أو غير ذلك.
فبالحري أن نتبع ذلك الكلام في العلل، و أجناسها، و أحوالها، و أنها كيف ينبغي أن تكون الحال بينها و بين المعلولات، و في تعريف الفرقان بين المبدإ الفاعلي، و بين غيره. و أن نتكلم في الفعل و الانفعال. و في تعريف الفرقان بين الصورة [٥] و الغاية، و إثبات كل واحد منهما، و أنهما [٦] في كل طبقة يذهب إلى علة أولى.
و نبين الكلام في المبدإ و الابتداء، ثم الكلام في التقدم و التأخر و الحدوث، و أصناف ذلك، و أنواعه، و خصوصية كل نوع منه، و ما يكون متقدما في الطبيعة و متقدما عند العقل، و تحقيق [٧] الأشياء المتقدمة عند العقل، و وجه مخاطبة من أنكرها، فما كان فيه من هذه الأشياء رأي مشهور مخالف للحق نقضناه.
فهذه و ما يجري مجراها لواحق الوجود بما هو وجود، و لأن الواحد [٨] مساوق [٩] للوجود فيلزمنا [١٠] أن ننظر أيضا في الواحد، و إذا نظرنا في الواحد وجب أن ننظر في الكثير، و نعرف التقابل بينهما.
[١] فنبين: فنتبين ج، ط
[٢] كذلك: كيف طا
[٣] و النفس: و للنفس م.
[٤] الى: إلا ج، ط
[٥] الصورة:+ و بين ج، م
[٦] و أنهما: و أنها ب، ص، م.
[٧] و تحقيق: و فى تحقيق ج، ط
[٨] الواحد: الوحدة ط، طا.
[٩] مساوق:
مساو م.
[١٠] فيلزمنا:+ أيضا ط.