الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٩٢ - الفصل الخامس (ه) فصل في إثبات الغاية و حل شكوك قيلت في إبطالها، و الفرق بين الغاية و بين الضروري و تعريف الوجه الذي تتقدم به الغاية على سائر العلل و الوجه الذي تتأخر به
و أما الشك الذي يليه فينحل بأن يعلم أن الغاية تفرض [١] شيئا. و تفرض موجودا، و فرق بين الشيء و الموجود، و إن كان الشيء لا يكون إلا [٢] موجودا، كالفرق بين الأمر و لازمه، و قد علمت هذا و تحققته [٣] فاستأنف تأمله [٤] من الإنسان. فإن للإنسان حقيقة هي حده و ماهيته من غير شرط وجود [٥] خاص أو عام في الأعيان أو في النفس بالقوة شيء من ذلك أو بالفعل [٦].
و كل علة فإنها من حيث هي تلك العلة لها حقيقة و شيئية، فالعلة الغائية هي في شيئيتها سبب لأن تكون [٧] سائر العلل موجودة بالفعل عللا، و العلة الغائية في وجودها مسببة لوجود [٨] سائر العلل عللا بالفعل، فكان [٩] الشيئية [١٠] من العلة الغائية علة علة وجودها [١١]، و كان [١٢] وجودها معلول معلول شيئيتها، لكن شيئيتها [١٣] لا تكون علة ما لم تحصل متصورة في النفس [١٤] أو ما يجري [١٥] مجراها [١٦]، و لا علة للعلة الغائية في شيئيتها [١٧] إلا علة أخرى غير العلة التي تحرك إليها أو يتحرك إليها.
و اعلم أن الشيء:
يكون معلولا في شيئيته.
و يكون معلولا في وجوده.
فالمعلول [١٨] في شيئيته مثل الاثنينية [١٩]، فإنها [٢٠] في حد كونها [٢١] اثنينية معلولة للوحدة.
و المعلول في وجوده [٢٢] ظاهر لا يخفى.
و كذلك قد يكون للشيء [٢٣] أمر حاصل موجود [٢٤] في شيئيته مثل العددية للاثنينية.
[١] تفرض: تفتزض م
[٢] إلا:+ يكون م
[٣] و تحققته: و تحقيقه ح: ساقطة من د
[٤] فاستأنف تأمله: و استأنف تأمله ص؛ فاستأنف بأمثلة د؛ ساقطة من ط
[٥] وجود: وجوده ح
[٦] فاستأنف تأمله ..... أو بالفعل: ساقطة من ب، م
[٧] لأن تكون: لا يكون ب، د
[٨] لوجود:+ سبب ط
[٩] فكأن: و كأن ح، ص، ط
[١٠] الشيئية:+ بالفعل م
[١١] وجودها:
لوجودها ح، د، ص، ط، م
[١٢] و كأن: فكأن ب، ح، ص، ط، م
[١٣] لكن شيئيتها:
ساقطة من د
[١٤] النفس: نفس ب، د، ص، ط، م
[١٥] ما يجرى: و ما يجرى د
[١٦] مجراها:
مجراه ب، د، م
[١٧] شيئيتها: شيئية م
[١٨] فالمعلول: و المعلول د، م
[١٩] الاثنينية: ثنينية ح، ص، ط
[٢٠] فإنها: فإنهما د
[٢١] كونها: كونهما د
[٢٢] وجوده: وجود د
[٢٣] للشىء: لشىء د
[٢٤] موجود: لوجوده د.