الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٤٤٣ - الفصل الثالث (ج) فصل في العبادات و منفعتها في الدنيا و الآخرة
في آراء مخالفة لصلاح المدينة، و منافية لواجب الحق، و كثرت [١] فيهم الشكوك و الشبه، و صعب الأمر على إنسان في ضبطهم، فما كل بميسر [٢] له [٣] في الحكمة الإلهية، و لا إنسان يصلح له أن يظهر [٤] أن عنده حقيقة يكتمها عن العامة، بل يجب أن لا يرخص في تعرض شيء من ذلك، بل يجب أن يعرفهم جلالة [٥] الله تعالى [٦] و عظمته برموز و أمثلة من الأشياء التي هي عندهم جليلة و عظيمة [٧]، و يلقي إليهم مع هذا، هذا القدر، أعني أنه لا نظير له و لا شريك له [٨] و لا شبيه [٩] له [١٠]، و كذلك يجب أن يقرر عندهم أمر المعاد على وجه يتصورون كيفيته، و تسكن إليه نفوسهم، و يضرب للسعادة و الشقاوة أمثالا مما يفهمونه [١١] و يتصورونه.
و أما الحق في ذلك فلا يلوح لهم منه إلا أمرا [١٢] مجملا، و هو أن ذلك شيء لا عين رأته و لا أذن سمعته، و أن هناك من اللذة ما هو ملك عظيم و من الألم ما هو عذاب مقيم.
و اعلم [١٣] أن الله تعالى [١٤] يعلم أن وجه [١٥] الخير في هذا، فيجب أن يوجد [١٦] معلوم الله تعالى على وجهه على ما علمت، و لا بأس أن يشتمل خطابه [١٧] على رموز [١٨] و إشارات تستدعي المستعدين بالجبلة للنظر [١٩] إلى البحث الحكمي.
[الفصل الثالث] (ج) فصل [٢٠] في العبادات و منفعتها في الدنيا و الآخرة
ثم إن هذا الشخص الذي هو النبي ليس مما يتكرر وجود مثله في كل وقت، فإن المادة التي تقبل كمال مثله تقع في قليل من الأمزجة، فيجب لا محالة أن يكون النبي صلى الله عليه و سلم [٢١] قد دبر لبقاء ما يسنه و يشرعه [٢٢] في أمور المصالح الإنسانية تدبيرا [٢٣] عظيما [٢٤].
[١] و كثرت: فكثرت ص
[٢] بميسر: ميسر ب؛ يبسر د
[٣] له: ساقطة من د
[٤] يظهر:
ساقطة من د
[٥] جلالة: جلال ح، د، ط
[٦] تعالى: ساقطة من ب، د
[٧] و عظيمة:
عظيمة ب
[٨] و لا شريك له: و لا شريك ب
[٩] شبيه: شبه ب، ح، د
[١٠] و لا شبيه له: و لا شبيه ب، ح، د، ط
[١١] يفهمونه: يفهمون د
[١٢] أمرا: رمزا ح
[١٣] و اعلم:
+ أنت د
[١٤] تعالى: ساقطة من ب، ح، د
[١٥] أن وجه: وجه د
[١٦] يوجد:+ هذا د
[١٧] خطابه: خطاب د
[١٨] رموز: أمور ب
[١٩] للنظر: النظر د
[٢٠] فصل: ساقطة من د
[٢١] صلى اللّه عليه و سلم: ساقطة من ب، د
[٢٢] يسنه و يشرعه: سنه و شرعه د
[٢٣] تدبيرا: تدبرا د
[٢٤] عظيما: ساقطة من ب، ح، د، ص.