الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣٢٨ - الفصل الأول (ا) فصل في تناهي العلل الفاعلية و القابلية
لشيء واحد فقط، و المعلول ليس علة [١] لشيء، و لكل [٢] واحد من الثلاثة خاصية، فكانت خاصية الطرف المعلول أنه ليس علة لشيء، و خاصية الطرف الآخر أنه علة للكل غيره، و كانت خاصية [٣] المتوسط [٤] أنه علة لطرف و معلول لطرف.
و سواء كان الوسط واحدا أو فوق واحد، فإن [٥] كان فوق واحد فسواء ترتب ترتيبا [٦] متناهيا أو ترتب ترتيبا [٧] غير متناه، فإنه إن ترتب [٨] في كثرة متناهية كانت جملة عدد ما بين الطرفين كواسطة واحدة تشترك في خاصية الواسطة بالقياس إلى الطرفين، و يكون [٩] لكل واحد من الطرفين خاصية، و كذلك إن ترتب [١٠] في كثرة غير متناهية و لم [١١] يحصل الطرف كان جميع الطرف [١٢] غير المتناهي مشتركا [١٣] في خاصية الواسطة، لأنك أي جملة أخذت كانت [١٤] علة لوجود المعلول الأخير، و كانت معلولة، إذ كل واحد منها معلول، و الجملة متعلقة الوجود بها، و متعلق الوجود بالمعلول معلول، إلا أن تلك الجملة شرط في وجود المعلول الأخير، و علة له، و كلما زدت [١٥] في الحصر [١٦] كان الحكم إلى غير النهاية باقيا، فليس يجوز إذن أن تكون جملة علل موجودة و ليس فيها علة غير [١٧] معلولة، و علة أولى، فإن جميع غير المتناهي يكون واسطة بلا طرف و هذا محال، و قول القائل إنها- أعني [١٨] العلل قبل العلل- تكون بلا نهاية [١٩] مع تسليمه لوجود الطرفين، حتى يكون طرفان و بينهما وسائط بلا نهاية [٢٠]، ليس يمنع [٢١] غرضنا الذي نحن فيه، و هو إثبات العلة الأولى.
على أن قول القائل: إن هاهنا [٢٢] طرفين و وسائط بغير نهاية قول يقوله باللسان، دون الاعتقاد، و ذلك لأنه إذا كان له طرف [٢٣] فهو متناه في نفسه، فإن كان [٢٤] المحصى
[١] علة: العلة ح، ص، ط
[٢] و لكل: و كان لكل ط
[٣] خاصية: خاصيته ح، د، ص، ط
[٤] المتوسط: الوسط د
[٥] فإن: و إن ب، ح، د، م
[٦] ترتيبا: ترتبا ب، ح، ص، ط
[٧] ترتيبا: ترتبا، ب، ح، ص، ط
[٨] ترتب (الثانية): ترتبت م
[٩] و يكون: فيكون ح د، ص، ط، م
[١٠] ترتب: ترتبت د، م
[١١] و لم: فلم ح، د، ص، ط، م
[١٢] الطرف:
ساقطة من ب، ح، ص، ط، م؛+ كان جميع د
[١٣] مشتركا: ساقطة من ب، د، ط و م
[١٤] كانت: كان د، م
[١٥] زدت: زادت د
[١٦] فى الحصر:+ و الأخذ ح، د، ص، ط، م
[١٧] غير: الغير ط
[١٨] أعنى: أى ح، ص، ط
[١٩] بلا نهاية: لا نهاية د
[٢٠] مع تسليمه ... بلا نهاية:
ساقطة من ط
[٢١] يمنع: لمنغ د
[٢٢] هاهنا: بينهما ص
[٢٣] طرف: طرفان ح
[٢٤] فإن كان:
و إن كان ب، ح، ص، م.