الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣٣٠ - الفصل الأول (ا) فصل في تناهي العلل الفاعلية و القابلية
يفسد، و لكنه استكمل، لأنه لم يزل عنه أمر جوهري، و لا أيضا أمر عرضي، إلا ما يتعلق بالنقص، و بكونه بالقوة بعد، إذا قيس إلى الكمال الأخير.
و الثاني أن [١] يكون الأول ليس في [٢] طباعه أن يتحرك [٣] إلى الثاني، و إن كان يلزمه الاستعداد لقبول صورته [٤]، لا من جهة ماهيته، و لكن من جهة حامل ماهيته. و إذا كان منه الثاني، لم يكن من جوهره الذي بالفعل إلا بمعنى [٥] بعد، و لكن كان من جزء جوهره، و هو الجزء الثاني [٦] الذي يقارن القوة، مثل الماء إنما يصير هواء بأن تنخلع عن هيولاه صورة المائية، و يحصل لها [٧] صورة الهوائية، و القسم الأول كما لا يخفى عليك، يحصل فيه الجوهر الذي للأول بعينه في الثاني [٨]، و القسم الثاني لا يحصل الجوهر الذي في الأول بعينه في الثاني، بل جزء منه و يفسد ذلك الجوهر.
و لما كان في أول [٩] القسمين جوهر ما هو [١٠] أقدم موجودا فيما هو أشد تأخرا كان [١١] هو بعينه، أو هو بعض منه، و كان [١٢] الثاني هو مجموع [١٣] جوهر الأول و كمال مضاف [١٤] إليه، و لما كان قد علم فيما سلف أن الشيء المتناهي الموجود بالفعل لا يكون له أبعاض بالفعل كانت أبعاضا مقدارية أو معنوية لها تراتيب [١٥] غير متناهية، فقد استغنينا [١٦] بذلك عن [١٧] أن نشتغل [١٨] ببيان أنه [١٩] هل يمكن أن يكون موضوع من هذا القبيل قبل موضوع بلا نهاية، أو لا يمكن.
أما الثاني من القسمين فإنه من الظاهر أيضا وجوب التناهي فيه، لأن الأول أنما هو بالقوة الثاني لأجل المقابلة التي بين صورته و بين [٢٠] صورة الثاني، و تلك المقابلة تقتصر في الاستحالة على الطرفين بأن يكون [٢١] كل واحد من الأمرين موضوعا للآخر، فيفسد
[١] و الثاني أن: و الثاني بأن ح، د، ص، م
[٢] فى: ساقطة من ح، ص، م
[٣] أن يتحرك:
أنه متحرك، ص، م؛ أنه يتحرك ح، ط
[٤] صورته: صورة ح، ص، ط
[٥] بمعنى: لمعنى د
[٦] الثاني: الباقى ح؛ ساقطة من ب، ص، ط
[٧] لها: له ح، ص، ط
[٨] فى الثاني:
للثانى د، ح، م، ص
[٩] أول: ساقطة من م
[١٠] هو: ساقطة من ط
[١١] كان: كأنه ب
[١٢] و كان: كان ح، ص، ط
[١٣] هو مجموع: مجموع ب
[١٤] مضاف: يضاف ح
[١٥] تراتيب:
ترتيب ب، ح، د، ص، ط
[١٦] فقد استغنينا: و قد استغنى ب
[١٧] عن: من ح، د
[١٨] نشتغل: استعمل د
[١٩] أنه: ذاته د
[٢٠] بين (الثانية): ساقطة من م
[٢١] بأن يكون: أى يكون ب، ص، م؛ أى أن يكون ح، د.