الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٨٥ - الفصل الأول (ا) فصل في تعريف الجوهر و أقسامه بقول كلي
إلا أنها لا بد منها في أن توجد الصورة فيها، و هذه خاصية العلة القابلية، فيبقى لها القبول فقط. فقد بطل أن تكون المادة علة للصورة [١] بوجه من الوجوه.
و قد [٢] بقي أن تكون الصورة وحدها [٣] هي التي بها يجب وجود المادة.
فلننظر هل يمكن أن تكون [٤] الصورة وحدها هي التي [٥] بها يجب وجود المادة.
فنقول: أما الصورة التي لا تفارقها مادتها فذلك جائز فيها، و أما الصورة التي تفارق المادة، و تبقى المادة موجودة بصورة أخرى، فلا يجوز ذلك فيها.
و ذلك لأن هذه الصورة، لو كانت وحدها لذاتها علة، لكانت المادة تعدم بعد عدمها [٦]، و تكون للصورة المستأنفة مادة أخرى توجد عنها، و لكانت [٧] تلك المادة حادثة، و لكان يحتاج لها [٨] إلى مادة أخرى. فيجب إذن أن تكون علة وجود المادة شيئا مع الصورة، حتى تكون المادة إنما يفيض وجودها عن ذلك الشيء. لكن يستحيل أن يكمل فيضانه عنه بلا صورة البتة، بل إنما يتم الأمر بهما [٩] جميعا.
فيكون تعلق المادة في وجودها بذلك الشيء و بصورة كيف كانت تصدر عنه [١٠] فيها [١١]، فلا تعدم [١٢] بعدم الصورة، إذ الصورة لا تفارقها إلا لصورة أخرى تفعل مع العلة- التي عنها مبدأ وجود المادة- ما كانت [١٣] تفعله الصورة الأولى.
فبما أن هذا الثاني يشارك الأول [١٤] في أنه صورة، يشاركه في أنه يعاونه [١٥] على إقامة
[١] للصورة: الصورة ط
[٢] و قد: و قد ج، ص، ط، م؛ ساقطة من د.
[٣] وحدها: ساقطة من ب، د، ص، م
[٤] تكون:+ وجود ط
[٥] هى التي:
ساقطة من ب، د، ص، م
[٦] بعد عدمها: أو بعدمها هامش ج
[٧] و لكانت: و لكان ج، ص، م؛+ يكون ب، ج، د، ص، م
[٨] لها: بها ج
[٩] بهما: بها د
[١٠] عنه: عنها ط
[١١] فيها: ساقطة من ج، ط
[١٢] فلا تعدم: لا تعدم م
[١٣] كانت:
كان ج، د، ص، ط، م
[١٤] الأول: الأولى د، ص، ط
[١٥] يعاونه:
يعاون ب، ص، ط، م.