الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٥٠ - الفصل التاسع (ط) فصل في الكيفيات التي في الكميات و إثباتها
كل واحد من هذه [١] الأقسام بالفعل و تعتبره [٢]، بل يجب آخر الأمر أن تتفق حركته على صفة أذكرها. إما أن يكون أحد الطرفين فيها من الخط أو السطح أو الجسم لازما موضعه، و الآخر ينتقل، و ذلك على الدور، أو كلاهما ينتقلان، و لكن على صفة [٣] أن يكون أحدهما أبطأ و الآخر أسرع، فيكون الطرفان أو المتحرك وحده على كل حال يفعل قوس دائرة. و إذا صح وجود قوس دائرة صح أن يضعف إلى [٤] التمام، و هذا على الأصول الصحيحة. و أما إن قال أحد بالتفكيك [٥]، فالطريقة الأولى تناقضه.
و أيضا لنفرض [٦] جسما ثقيلا و نجعل أحد طرفيه أثقل من الآخر، و نجعله قائما على سطح مسطح مماسا له بطرفه الأخف حتى يقوم قائما عليه بحيلة [٧]، و أنت تعلم أن قيامه إذا عدل ميله إلى الجهات مما يستمر، و أنه [٨] إذا أميل إلى جهة و زال [٩] الداعم حتى سقط فتحدث دائرة لا محالة أو منحن.
أما كيف تكون، فلنفرض نقطة في الرأس المماس للسطح، و هي أيضا تلقى نقطة من السطح، فحينئذ لا يخلو إما أن تثبت النقطة في موضعها [١٠]، فتكون كل نقطة نفرضها في رأس ذلك الجسم [١١] قد [١٢] فعلت [١٣] دائرة، و إما أن يكون- مع حركة هذا الطرف إلى أسفل- يتحرك الطرف الآخر إلى فوق، فيكون قد فعل كل واحد من الطرفين دائرة، و مركزها [١٤] النقطة المتحددة بين الجزء الصاعد و الجزء الهابط، و إما أن تتحرك النقطة منجرة على طول السطح، فيفعل الطرف الآخر
[١] هذه: ساقطة من ب، د، ص، ط، م
[٢] و تعتبره: و معتبرة م
[٣] صفة: وضع ج
[٤] إلى: على ط
[٥] بالتفكيك: بالتفكك د، ط، م
[٦] لنفرض: فلنفرض ج، ص؛ نفرض ط
[٧] بحيلة: ساقطة من ب، ص، م
[٨] و أنه: ثم ج؛ فإنه د
[٩] و زال:
فزال ب، د، ص، ط، م
[١٠] موضعها: موضوعها ط
[١١] الجسم: المجسم د
[١٢] قد: فقد ج، د، ط، م
[١٣] فعلت: فعل ب، ج، د، طا، م
[١٤] و مركزها: و مركزهما م.