الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٢١ - الفصل الرابع (د) فصل في كيفية دخول المعاني الخارجة عن الجنس على طبيعة الجنس
انضافت إليه طبيعة [١] فيجب أول شيء أن يكون انضيافها إليه على سبيل القسمة حتى ترده إلى النوعية، و أن تكون القسمة مستحيلة [٢] أن تتقلب و ذلك المشار إليه باقي الجوهر، حتى يصير مثلا المتحرك منهما غير متحرك [٣] و هو واحد بالشخص، و غير المتحرك متحركا [٤] و هو واحد بالشخص، و غير المتحرك و المتحرك قسما التقسيم الذاتي، بل يجب أن تكون القسمة لازمة فيكون [٥] المعنى الخاص لا يفارق قسطه الخاص من الجنس و بعد ذلك فيجب أن يكون الموجب من القسمين أو كلاهما ليسا عارضين له بسبب [٦] شيء قبلهما [٧] و تتضمن [٨] طبيعة الجنس أن يكون له ذلك [٩] المعنى أولا. فإنه إن كان ثانيا جاز أن لا يكون ذلك المعنى فصلا البتة، بل كان أمرا لازما للأمر الذي هو الفصل مثل [١٠] أن يكون قاسم قد غير [١١] حكمه [١٢] فلم يقسم [١٣] الجوهر إلى جسم و إلى غير جسم، بل يقسم إلى قابل الحركة [١٤] و إلى غير قابل للحركة [١٥]. فإن القابل للحركة لا يلحق الجوهر أول اللحوق، بل بعد أن يصير مكانيا جسمانيا [١٦]. فقابل الحركة يلزم الجسم، و يلزم الجسم أشياء كثيرة كل واحد منها يذكر الجسم، لكنها ليست فصولا بل أمورا لزمت [١٧] الفصول. لأن الجوهر يتوسط الجسمية ما تعرض [١٨] له تلك المعاني، و انقسامه إلى أن يكون ذا جسمية أو غير ذي جسمية فهو لما هو [١٩] جوهر لا لتوسط شيء آخر.
و قد يجوز أن يكون بعض ما لا يعرض أولا فصلا، و لكن لا يكون فصلا قريبا لذلك الجنس، بل فصلا بعد فصل، مثل أن يقال: إن الجسم منه ناطق
[١] طبيعة: طبيعته م
[٢] مستحيلة: مستحيلا ط، م
[٣] متحرك: المتحرك ج
[٤] متحركا: متحرك ج
[٥] فيكون: فذلك ج
[٦] بسبب: لسبب ط
[٧] قبلهما: له قبلها د
[٨] و تتضمن: و أن يتضمن د
[٩] له ذلك: ساقطة من د
[١٠] مثل: مثيل ص، ط، م
[١١] غير:
راع يخ
[١٢] حكمه: ساقطة من ب، ج، ص
[١٣] يقسم: قسم ج، د، ط، م
[١٤] الحركة:
الحزم ط
[١٥] للحركة: الحركة ج، د، ص
[١٦] جسمانيا: جسما ب، د، م
[١٧] لزمت:
ألزمت ط
[١٨] ما تعرض: مما تعرض د، ط، م.
[١٩] لما هو: إلى د