الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢١٨ - الفصل الثالث (ج) فصل في الفصل بين الجنس و المادة
فبين [١] من هذا أن الجسم إذا أخذ على الجهة التي يكون جنسا يكون كالمجهول بعد، لا يدرى أنه على أي صورة، و كم صورة يشتمل [٢]، و تطلب النفس تحصيل [٣] ذلك، لأنه لم يتقرر بعد بالفعل شيء هو جسم محصل. و كذلك [٤] إذا أخذنا اللون [٥] و أخطرناه ببال النفس، فإن النفس [٦] لا تقنع بتحصيل شيء متقرر لا بالفعل [٧]، بل تطلب في معنى اللون زيادة حتى يتقرر بالفعل لون.
و أما طبيعة النوع فليس يطلب فيها تحصيل معناها، بل تحصيل الإشارة.
و أما طبيعة [٨] الجنس فإنها و إن كانت النفس إذا طلبت فيها تحصيل الإشارة كانت قد فعلت الواجب و ما يجب [٩] أن يقنع معه. فإن النفس قد تطلب أيضا مع ذلك تحصيل معناه قبل هذا الطلب، حتى إنما يبقى له أن يستعد لهذا الطلب أكثر و يكون [١٠] إلى النفس أن يفرضه أي مشار إليه شاء. فلا يمكن النفس أن تجعله بحيث يجوز أن يكون أي مشار إليه شاء إلا بعد أن تضيف [١١] إليه معاني أخرى [١٢] بعد اللونية قبل الإشارة [١٣]. فإنه ليس يمكنه أن يجعل اللون و هو لون بعد بلا زيادة شيء مشار إليه أنه لون في هذه المادة، ذلك [١٤] الشيء ليس إلا لونا فقط. و قد يخصص بأمور عرضية عرضت [١٥] من خارج يجوز أن يتوهم هو بعينه باقيا مع زوال واحد واحد منها، كما يكون في مخصصات طبيعة [١٦] النوعية. و كذلك في المقدار أو الكيفية أو غيرها، و كذلك في الجسم الذي نحن بسبيله ليس [١٧] يمكن أن يجعله
[١] فبين: فيتبين ج، د
[٢] يشتمل: يشمل ط؛ يشمل د
[٣] تحصيل: تحصل ط
[٤] و كذلك: و لذلك م
[٥] اللون: الكون م
[٦] فإن النفس: ساقطة من ب
[٧] لا بالفعل: و لا بالفعل ط
[٨] النوع ... طبيعة: ساقطة من ب
[٩] و ما يجب: و وجب د
[١٠] و يكون: فيكون ج؛ أو يكون ط
[١١] تضيف: يضاف ص
[١٢] أخرى: أخر ج، د، ص، ط، م
[١٣] فلا ... الإشارة: ساقطة من م.
[١٤] ذلك: و ذلك ص
[١٥] عرضت: ساقطة من د، ص، ط، م زوال: زواله ط
[١٦] طبيعة: الطبيعة ط؛ طبيعته م
[١٧] ليس:+ أن د.