الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢١٧ - الفصل الثالث (ج) فصل في الفصل بين الجنس و المادة
الجسم بعكس حال الجسم إذا حصل. كما أن الجسم الذي هو بمعنى المادة [١] جزء من وجود الحيوان ثم الجسم المطلق الذي ليس بمعنى المادة إنما وجوده و اجتماعه من وجود أنواعه، و ما توضع تحته فهي [٢] أسباب [٣] لوجوده، و ليس هو سببا لوجودها. و لو كان للجسمية التي [٤] بمعنى الجنس وجود محصل قبل وجود النوعية، و إن [٥] كانت قبليته قبلية [٦] لا بالزمان بل بالذات [٧]، لكان سببا لوجود النوعية، مثل الجسم الذي بمعنى المادة [٨]، و إن كانت قبليته [٩] لا بالزمان [١٠] بل وجود تلك الجسمية [١١] في هذا النوع هو وجود ذلك النوع لا غير.
و في العقل أيضا فإن الحكم فيه كذلك. فإن العقل لا يمكنه أن يضع في شيء من الأشياء للجسمية التي لطبيعة الجنس وجودا يحصل [١٢] هو أولا [١٣] و ينضم [١٤] إليه شيء آخر حتى يحدث الحيوان النوعي [١٥] في العقل. فإنه لو فعل ذلك لكان ذلك المعنى الذي للجنس في العقل غير محمول على طبيعة النوع، بل كان جزءا منه في العقل أيضا. بل إنما [١٦] يحدث للشيء الذي هو النوع طبيعة الجنسية في الوجود و في العقل معا إذا حدث [١٧] النوع بتمامه. و لا يكون الفصل خارجا عن معنى ذلك الجنس و مضافا إليه، بل متضمنا [١٨] فيه و جزء منه من الجهة التي [١٩] أومأنا إليها. و ليس [٢٠] هذا حكم الجنس وحده [٢١] من حيث هو كلي [٢٢]، بل حكم كل كلي من حيث هو كلي [٢٣].
[١] المادة:+ فإنه ج، د، ص، ط، م
[٢] فهى: فهو د
[٣] أسباب: إثبات ط
[٤] التي: الذي ط
[٥] و إن: إن ب
[٧] و إن ... بالذات ساقطة من ج، م
[٦] قبلتيه قبلية: قبله ب؛ قبلته ص؛ قبلتيه ج، ط
[٨] المادة:+ و لكان قبلها ص، ط؛+ الجنسية م
[١٠] و إن .... بالزمان: ساقطة من د
[٩] قبليته: قبلية ص
[١١] الجسمية: الجنسية د، ص
[١٢] يحصل: يحصله ط
[١٣] هو أولا: أولا هو م
[١٤] و ينضم: ينضم د
[١٥] النوعى: النوع ب، م
[١٦] بل إنما: إنما د
[١٧] حدث:
أخذت ج
[١٨] متضمنا: مضمنا ب؛ منضما ص
[١٩] التي: الذي ط
[٢٠] و ليس: و ليست ج
[٢١] وحده: و بعده ط
[٢٢] من حيث هو كلى: ساقطة من د، ص، م
[٢٣] هو كلى: هو كل م.