الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٩٧ - الفصل الخامس (ه) فصل في إثبات الغاية و حل شكوك قيلت في إبطالها، و الفرق بين الغاية و بين الضروري و تعريف الوجه الذي تتقدم به الغاية على سائر العلل و الوجه الذي تتأخر به
و لو فطنوا لهذا المعنى لم يسموه جوادا، إذ [١] الواحد منهم إذا أحسن إليه لعوض [٢] و إن كان شيئا غير المال، ففطن له، استخف المنة أو أنكرها [٣] و أبى [٤] أن يكون المحسن إليه [٥] جوادا إذ [٦] كان فعله لعلة، فإذا حقق و حصل [٧] معنى الجود كان إفادة الغير كمالا في جوهره أو في أحواله من غير أن يكون بإزائه، عوض [٨] بوجه من الوجوه، فكل فاعل يفعل فعلا لغرض يؤدي [٩] إلى شبه عوض فليس بجواد، و كل [١٠] مفيد للقابل صورة أو عرضا و له [١١] غاية أخرى يحصل بالخير الذي أفاده إياه فليس بجواد.
بل نقول: إن الغرض و المراد في المقصود لا يقع إلا للشيء الناقص الذات، و ذلك لأن الغرض إما أن يكون بحسب نفسه في ذاته [١٢]، أو بحسب مصالح ذاته، أو بحسب شيء آخر في ذاته، أو في مصالحه. و معلوم أنه إن كان [١٣] بحسب ذاته أو بحسب مصالح ذاته [١٤] أو بحسب شيء آخر في مصالحه [١٥]، و بالجملة بحسب أمر يعود إلى [١٦] ذاته بعائدة [١٧] ما، فذاته ناقصة في وجودها، أو في كمالاتها. و إن كان بحسب شيء آخر فلا يخلو إما أن يكون صدور ذلك المعنى عنه إلى غيره بحيث [١٨] كونه عنه [١٩] له و لا كونه عنه بمنزلة، حتى [٢٠] إنه لو لم يصدر عنه ذلك [٢١] الخير الذي هو خير بحسب غيره كانت حاله من كل جهة كحاله لو صدر عنه ذلك، فلم يكن ذلك أجمل به و أحسن به و أجلب إليه [٢٢] لمحمدة أو غيرها من الأغراض الخاصة [٢٣] في ذاته و لا ضده غير الأجمل به و غير الجالب إليه محمدة [٢٤] أو غيرها من الأغراض المأثورة و النافعة، و حتى لو لم يفعل ذلك لما ترك ما هو الأولى [٢٥] و الأحسن به [٢٦] [٢٧]، فيكون لا داعي له إلى ذلك و لا مرجح [٢٨] لأن يصدر عنه ذلك الخير إلى غيره على مقابلة [٢٩].
[١] إذ: و ب
[٢] لعوض: لغرض ص، م؛+ أيضا ص
[٣] أو أنكرها: و أنكرها م
[٤] و أبى: و إلى د
[٥] إليه: ساقطة من م
[٦] إذ: إذا ط
[٧] و حصل: و اجعل د
[٨] عوض: غرض ب
[٩] يؤدى: و يؤدى د
[١٠] و كل: فكل ب، ط
[١١] و له: فله د
[٢٩] بل نقول .... مقابلة: ساقطة من م
[١٢] ذاته (الأولى): و ذاته د
[١٣] إن كان:+ غرضه ط
[١٤] إنه إن كان .... مصالح ذاته: ساقطة من ب
[١٥] أو بحسب شىء آخر فى مصالحه: ساقطة من ب، ح، ص، ط
[١٦] إلى: على ب، د، ص، ط
[١٧] بعائدة: بفائدة د
[١٨] بحيث: بحسب د
[١٩] عنه: ساقطة من ب، ح، د، ص
[٢٠] حتى: و حتى ب، ح، د، ص
[٢١] ذلك: ساقطة من ب، ح، د، ص
[٢٢] إليه: ساقطة من ب، د، ص، ط
[٢٣] الخاصة:
الخاصية ب
[٢٤] محمدة: لمحمدة ط
[٢٥] الأولى:+ به د، ص
[٢٦] و الأحسن به:
و لا حين فيه د
[٢٧] به: فيه ح، ص
[٢٨] و لا مرجح: و المرجح ح، ص، ط.