الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٤٤٦ - الفصل الثالث (ج) فصل في العبادات و منفعتها في الدنيا و الآخرة
من اللذات البهيمية، و يفرض [١] على النفس [٢] المحاولة لتلك الحركات و ذكر [٣] الله تعالى [٤] و الملائكة و عالم السعادة [٥] شاءت أم [٦] أبت، فيتقرر [٧] لذلك فيها هيئة الانزعاج عن هذا البدن و تأثيراته، و ملكة التسلط على البدن، فلا تنفعل عنه، فإذا [٨] جرت عليها [٩] أفعال بدنية لم تؤثر فيها هيئة و ملكة تأثيرها لو كانت مخلدة إليها [١٠] منقادة لها [١١] من كل وجه. و لذلك [١٢] قال [١٣] القائل الحق:
" إن الحسنات يذهبن السيئات" فإن دام هذا الفعل من الإنسان استفاد ملكة التفات [١٤] إلى جهة الحق و إعراض عن الباطل، و صار شديد الاستعداد للتخلص إلى السعادة بعد المفارقة البدنية. و هذه الأفعال لو فعلها فاعل و لم يعتقد أنها فريضة من عند الله، و كان مع اعتقاده ذلك يلزم في كل فعل أن يتذكر الله و يعرض عن غيره، لكان جديرا بأن يفوز من هذا الزكاء [١٥] بحظ [١٦]، فكيف إذا [١٧] استعملها من يعلم أن النبي من عند الله تعالى [١٨] و بإرسال الله تعالى [١٩]، و واجب في الحكمة الإلهية إرساله، و أن جميع ما يسنه فإنما هو مما وجب من [٢٠] عند الله أن يسنه، و أن جميع ما يسنه [٢١] [٢٢] عن عند الله تعالى [٢٣]. فالنبي فرض عليه من عند الله أن يفرض عباداته، و تكون الفائدة في العبادات للعابدين فيما يبقى به فيهم السنة و الشريعة التي هي أسباب وجودهم، و فيما [٢٤] يقربهم عند المعاد من الله زلفى بزكائهم [٢٥]، ثم هذا الإنسان هو المليء بتدبير أحوال الناس على ما تنتظم به أسباب معايشهم [٢٦] و مصالح معادهم، و هو إنسان متميز عن سائر الناس بتألهه.
[١] و يفرض: و يعرض ح، ص
[٢] النفس:+ عند المجادلة ح
[٣] و ذكر: ذكر، ب، د ص، ط
[٤] تعالى: ساقطة من ب
[٥] السعادة: السعادات د
[٦] أم: أو ب
[٧] فيتقرر: فيقرر ح، د، ط، ص
[٨] فإذا: و إذا د
[٩] عليها: عليه أيضا ب
[١٠] إليها: إليه د
[١١] لها: له ب، د
[١٢] و لذلك: لذلك ب
[١٣] قال: ما قال ب، د، ص
[١٤] التفات: الالتفات د
[١٥] الزكاء:
الذكاء د
[١٦] بخط: ساقطة من د
[١٧] إذا:+ كانت د
[١٨] تعالى: ساقطة من ب، د
[١٩] تعالى: ساقطة من ب، د
[٢٠] من: ساقطة من د
[٢١] و أن جميع ما يسنه: ساقطة من د
[٢٢] جميع ما يسنه:
السنه ب، ح؛ ما يسنه ص
[٢٣] تعالى: ساقطة من ب، د
[٢٤] و فيما: بما د، ب
[٢٥] بزكائهم:
بزكاتهم د
[٢٦] معايشهم: معيشتهم ب، د.