الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣١٧ - الفصل الثالث (ج) فصل في إبطال القول بالتعليميات و المثل
[الفصل الثالث] (ج) فصل [١] في إبطال القول بالتعليميات [٢] و المثل
فنقول: إنه إن كان في التعليميات تعليمي مفارق للتعليمي المحسوس، فإما أن لا يكون في المحسوس [٣] تعليمي [٤] البتة أو يكون [٥]، فإن لم يكن في المحسوس تعليمي وجب أن لا يكون مربع و لا مدور و لا معدود محسوس، و إذا لم يكن شيء من هذا محسوسا فكيف السبيل [٦] إلى إثبات وجودها بل إلى تخيلها [٧]، فإن مبدأ تخيلها كذلك [٨] من الوجود [٩] المحسوس حتى لو توهمنا واحدا لم يحس [١٠] شيئا منها لحكمنا أنه لا يتخيل بل لا يعقل شيئا منها، على أنا أثبتنا وجود كثير منها في المحسوس.
و إن كانت طبيعة التعليميات [١١] قد توجد أيضا في المحسوسات فيكون لتلك الطبيعة بذاتها [١٢] اعتبار، فتكون ذاتها إما مطابقة بالحد و المعنى [١٣] للمفارق أو مباينة [١٤] له، فإن كانت مفارقة له فتكون التعليميات [١٥] المعقولة أمورا غير التي نتخيلها و نعقلها و نحتاج في إثباتها إلى دليل مستأنف، ثم نشتغل بالنظر في حال مفارقتها فلا [١٦] يكون ما عملوا عليه من الإخلاد إلى الاستغناء عن إثباتها و الاشتغال بتقديم الشغل في بيان مفارقتها عملا يستنام إليه.
و إن كانت مطابقة مشاركة له في [١٧] الحد فلا يخلو: إما أن تكون هذه التي في المحسوسات أنما صارت [١٨] فيها لطبيعتها وحدها، و كيف [١٩] يفارق ما له حدها؟ و إما أن يكون ذلك أمرا يعرض لها بسبب من الأسباب، و تكون هي معرضة [٢٠] لذلك، و حدودها غير مانعة عن لحوق ذلك إياها، فيكون من شأن تلك المفارقات أن تصير مادية و من شأن هذه المادية أن تفارق، و هذا هو خلاف ما عقدوه [٢١] و بنوا عليه أصل رأيهم.
[١] فصل: الفصل ط؛ ساقطة من د
[٢] التعليميات: التعليمات م
[٤] المحسوس فاما .... فى المحسوس تعليمى: ساقطة من ط
[٣] لا يكون فى المحسوس: يكون فى المحسوس ح، ص، م
[٥] أو يكون: أو لا يكون ح، ص، م.
[٦] السبيل: السبل م
[٧] تخيلها: تخيلنا د
[٨] كذلك: لذلك ب، ح، ص، ط، م
[٩] الوجود: الموجود د
[١٠] يحس: يحسن م
[١١] التعليميات: التعليمات د، م
[١٢] بذاتها: لذاتها ح، ص، ط
[١٣] و المعنى: و بالمعنى ط
[١٤] مباينة: مباينة ط
[١٥] التعليميات: التعليمات م
[١٦] فلا: و لا ص، م
[١٧] فى: فيه د
[١٨] صارت: صار ب
[١٩] و كيف: فكيف ب، ح، ص، ط، م
[٢٠] معرضة: معروضة ح، ط
[٢١] عقدوه: عقلوه د، ط.