الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٥٦ - الفصل العاشر (ى) فصل في المضاف
لكن الأشد اهتماما من هذا، معرفتنا هل الإضافة في نفسها موجودة في الأعيان أو أمر إنما يتصور [١] في العقل [٢]، و يكون ككثير [٣] من الأحوال التي تلزم الأشياء إذا عقلت بعد أن تحصل في العقل، فإن الأشياء إذا عقلت تحدث لها في العقل أمور لم يكن لها من خارج، فتصير كلية و جزئية [٤] و ذاتية و عرضية و تكون جنس و فصل و تكون محمول و موضوع و أشياء من هذا القبيل.
فقوم ذهبوا إلى أن حقيقة الإضافات أنما تحدث أيضا في النفس إذا عقلت الأشياء. و قوم قالوا: بل الإضافة شيء موجود في الأعيان، و احتجوا و قالوا [٥] نحن نعلم أن هذا في الوجود [٦] أب [٧] ذلك، و أن ذلك في الوجود ابن هذا [٨]، عقل أو لم يعقل، و نحن نعلم أن النبات يطلب الغذاء، و أن الطلب مع إضافة ما، و ليس للنبات عقل بوجه من الوجوه و لا إدراك، و نحن نعلم أن السماء في نفسها [٩] فوق الأرض، و الأرض تحتها، أدركت أو لم تدرك، و ليست [١٠] الإضافة إلا أمثال [١١] هذه الأشياء التي [١٢] أومأنا إليها و هي و تكون للأشياء و إن لم تدرك.
و قالت الفرقة الثانية: إنه لو كانت الإضافة موجودة في الأشياء [١٣] لوجب من ذلك أن لا تنتهي الإضافات، فإنه كان يكون بين الأب و الابن إضافة، و كانت تلك الإضافة موجودة لهما أو لأحدهما أو لكل واحد منهما. فمن حيث الأبوة للأب و هي عارضة له، و الأب معروض لها [١٤]، فهي مضافة، و كذلك البنوة. فهاهنا إذن علاقة للأبوة [١٥] مع الأب و البنوة [١٦] مع الابن [١٧] خارجة عن العلاقة التي بين الأب و الابن فيجب أن تكون للإضافة إضافة أخرى و أن تذهب إلى غير النهاية، و أن تكون
[١] يتصور: متصورا ط
[٢] العقل: الفعل د
[٣] ككثير: لكثير م
[٤] و جزأيه: جزأيه ج، د؛ ساقطة من ب، ط، م
[٥] و قالوا: فقالوا د
[٦] الوجود: الموجود م
[٧] أب:
أبو م
[٨] ابن هذا: ابنه ب
[٩] نفسها: نفسه د
[١٠] و ليست: و ليس د
[١١] إلا أمثال:
إلا فى أمثال د؛ إلا ج؛ إلا مثال ط
[١٢] التي: ساقطة من ط، م
[١٣] فى الأشياء: للأشياء ج
[١٤] لها: له ب، ج، د
[١٥] للأبوة: الأبوة ص
[١٦] و البنوة: و الابنوة ط
[١٧] مع الابن:
+ و ليست العلاقة التي بين الأب و الابن ب.