الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢١٦ - الفصل الثالث (ج) فصل في الفصل بين الجنس و المادة
أخذته [١] من جهة بعض الفصول و تممت به المعنى و ختمته حتى لو دخل شيء آخر لم يكن من تلك الجملة [٢]، بل مضافا من خارج، لم يكن جنسا، بل مادة.
و إن أوجبت لها تمام المعنى حتى دخل فيه ما يمكن أن يدخل، صار نوعا.
و إن كنت في الإشارة إلى ذلك المعنى لا تتعرض لذلك، كان جنسا. فإذن باشتراط أن لا تكون زيادة تكون مادة، و باشتراط أن تكون زيادة يكون نوعا. و بأن لا تتعرض [٣] لذلك [٤]، بل يجوز أن يكون كل واحد من الزيادات على أنها داخلة في جملة معناه، يكون جنسا. و هذا إنما يشكل فيما ذاته مركبة [٥]، و أما فيما [٦] ذاته بسيطة [٧] فعسى أن العقل يفرض فيه هذه الاعتبارات في نفسه على النحو الذي ذكرنا قبل هذا الفصل.
و أما في الوجود فلا يكون منه شيء [٨] متميز [٩] هو جنس و شيء هو مادة [١٠]، فنقول:
إنما يوجد للإنسان الجسمية قبل الحيوانية في بعض وجوه التصور إذا أخذت [١١] الجسمية بمعنى المادة لا بمعنى الجنس، و كذلك إنما يوجد له الجسم قبل الحيوانية إذا كان الجسم بمعنى لا يحمل عليه لا بمعنى يحمل عليه [١٢]. و أما الجسمية التي تفرض مع جواز أن توضع متضمنة لكل معنى مقرونا بها [١٣] وجوب أن يتضمن الأقطار الثلاثة، فإنها [١٤] لم توجد للشيء الذي هو نوع من الحيوان إلا و قد تضمن الحيوانية. فيكون معنى الحيوانية جزءا ما من وجود ذلك الجسم بالفعل بعد أن كان مجوزا في نفسها تضمنها إياه، فيكون معنى الحيوانية [١٥] جزءا ما من وجود ذلك
[١] أخذته: أخذتها ج، د، ص، م
[٢] الجملة: الجهة ص
[٣] و بأن لا تتعرض: فبأن لا يعرض د
[٤] لذلك: بذلك د
[٥] مركبة: مركب ب، ج، د
[٦] فيما: فى د؛ ما م
[٧] بسيطة: بسيط ب، ج، د، م
[٨] شىء: ساقطة من د
[٩] متميز: يتميز ج؛ مميز م
[١٠] و شىء هو مادة: ساقطة من م
[١١] أخذت: أخذ ط
[١٢] لا بمعنى يحمل عليه: ساقطة من د، م
[١٣] بها: به د، م؛ به مع ج، ص، ط
[١٤] فإنها:
فإن د؛ فإنه ج، ص، ط
[١٥] فيكون معنى الحيوانية: ساقطة من ب، د.