الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣١٦ - الفصل الثاني (ب) فصل في اقتصاص مذاهب الحكماء الأقدمين في المثل و مبادئ التعليميات و السبب الداعي إلى ذلك و بيان أصل الجهل الذي وقع لهم حتى زاغوا لأجله
فقال [١]: واحد أو كثير [٢]، فإن الإنسان من حيث هو إنسان، إنسان فقط [٣]، و ليس هو [٤] من حيث هو إنسان، شيئا غير الإنسان. و الوحدة و الكثرة غير الإنسان، و قد فرغنا أيضا من تفهيم [٥] هذا.
و الرابع، ظنهم أنا إذا قلنا: إن الإنسانية توجد دائما باقية، أن هذا القول هو قولنا إنسانية واحدة أو كثيرة، و إنما [٦] يكون هذا لو كان قولنا الإنسانية و إنسانية [٧] واحدة أو كثيرة معنى واحدا، و كذلك [٨] لا يجب أن يحسبوا أنهم إذا سلموا لأنفسهم أن الإنسانية باقية فقد [٩] لزمهم أن الإنسانية الواحدة بعينها [١٠] باقية حتى يضعوا إنسانية أزلية.
و الخامس ظنهم أن الأمور المادية [١١] إذا كانت معلولة يجب أن تكون عللها أي أمور يمكن أن تفارق، فإنه ليس إذا كانت الأمور المادية معلولة و كانت التعليميات مفارقة يجب أن تكون عللها [١٢] التعليميات [١٣] لا محالة، بل ربما كانت جواهر أخرى ليست من المقولات التسع، و لم يتحققوا كنه التحقيق [١٤] أن الهندسيات من التعليميات [١٥] لا تستغني حدودها عن المواد مطلقا، و إن استغنت عن نوع ما [١٦] من المواد، و هذه أشياء يشبه أن يكفي في تحقيقها أصول سلفت لنا، فلنتجرد للقائلين بالتعليميات [١٧].
[١] فقال: فيقال د
[٢] فقال واحد أو كثير: ساقطة من م
[٣] إنسان إنسان فقط: إنسان فقط م
[٤] و ليس هو: و ليس م
[٥] تفهيم: تفهم م؟ تفهيمهم ح، ص، ط
[٦] و إنما: فإنما ه
[٧] و إنسانية:
و إنسانيته ط
[٨] و كذلك: و لذلك ح، ص، ط، م
[٩] فقد: ساقطة من ب
[١٠] بعينها: ساقطة من م
[١١] الأمور المادية: أمورا مادية ح، د، ص، م
[١٢] أى أمور يمكن ....
أن تكون عللها: ساقطة من م
[١٣] التعليميات: التعليمات م
[١٤] التحقيق: التحقق د، م
[١٥] التعليميات: التعليمات م
[١٦] نوع ما: نوع ب، م
[١٧] التعليميات: التعليمات م.