الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣٨١ - الفصل الثاني (ب) فصل في أن المحرك القريب للسماويات لا طبيعة و لا عقل ، بل نفس، و المبدأ الأبعد عقل
و القسم الأول يقسم عليهم [١] قسمين، فيقال: لا يخلو إما أن يكون كان يمكن أن يخلق الخالق جسما غير ذلك الجسم إنما ينتهي إلى خلق العالم بمدة و حركات أكثر، أو لا يمكن.
و محال أن لا يمكن، لما بيناه [٢]. فإن أمكن فإما [٣] أن يمكن خلقه مع خلق ذلك الجسم الأول الذي ذكرنا [٤] قبل هذا الجسم، أو إنما [٥] يمكن قبله. فإن أمكن معه فهو محال، لأنه لا يمكن أن يكون ابتداء خلقين متساويي [٦] الحركة في السرعة و البطء [٧]، و يقع بحيث ينتهيان إلى خلق العالم، و مدة أحدهما أطول من الآخر [٨]. و إن لم يمكن [٩] معه، بل كان إمكانه مباينا له، متقدما عليه، أو متأخرا عنه، يقدر في حال العدم إمكان خلق شيء [١٠] و لا إمكانه، و ذلك في حال دون حال، وقع [١١] ذلك متقدما و متأخرا، ثم ذلك إلى غير نهاية [١٢]، فقد [١٣] وضح صدق ما قدمناه من وجود حركة لا بدء [١٤] لها في الزمان، و إنما البدء لها من جهة الخالق، و إنها [١٥] هي الحركات [١٦] السماوية، فيجب أن يعلم أن العلة القريبة للحركة الأولى نفس لا عقل، و أن السماء حيوان مطيع لله تبارك و تعالى [١٧].
[الفصل الثاني] (ب) فصل في أن المحرك [١٨] القريب للسماويات لا طبيعة و لا عقل [١٩]، بل نفس، و المبدأ الأبعد [٢٠] عقل
فنقول: إنا قد [٢١] بينا في الطبيعيات [٢٢] أن الحركة لا تكون طبيعية للجسم على الإطلاق، و الجسم على حالته [٢٣] الطبيعية، إذا كان كل حركة بالطبع مفارقة ما بالطبع لحالة [٢٤]، و الحالة التي تفارق
[١] عليهم: ساقطة من د
[٢] بيناه: بين د
[٣] فإما: فلان د
[٤] ذكرنا: ذكرناه ح، ص، م
[٥] أو أنما: و أنما ب، ح، م
[٦] متساويى: متساوى ب، ح، ص، ط؛ متساويين د
[٧] و البطء: ساقطة من ب، ح، ه، ص، م
[٨] من الآخر: ساقطة من ب، ح، د، م
[٩] يمكن: يكن م
[١٠] شيء:+ بصفة ب، د، ط، طا، م
[١١] وقع: و وقع ب، ح، ص، ط، م
[١٢] نهاية: النهاية، ح، د ص، ط
[١٣] فقد: و قد ص
[١٤] لا بدء: بدو ب، د
[١٥] و إنها:
و أنما ح، ص، ط
[١٦] الحركات: ساقطة من ب، د، م
[١٧] تبارك و تعالى: جل جلاله، ح، د، ص، م؛ تعالى ط
[١٨] المحرك: المتحرك د
[١٩] لا طبيعة و لا عقل: لا طبيعية و لا عقلية م
[٢٠] الأبعد:
لا بعد ص، م
[٢١] قد: ساقطة من ب، ح، ط، م
[٢٢] الطبيعيات:+ أن لكل حركة محركا، فلهذه الحركة محرك، لا يجوز أن يكون المحرك لهذه قوة طبيعية، فإنا قد بينا فى الطبيعيات ح، ص
[٢٣] حالته: حاله ب، ط
[٢٤] لحالة: ساقطة من م.