الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٨٦ - الفصل الأول (ا) فصل في تعريف الجوهر و أقسامه بقول كلي
هذه [١] المادة، و بما يخالفه يجعل المادة بالفعل جوهرا غير الجوهر الذي كان يفعله الأول.
فكثير [٢] من الأمور الموجودة إنما تتم بوجود شيئين، فإن الإضاءة و الإنارة إنما تحصل من سبب مضيء، و من كيفية لا بعينها تجعل الجسم المستنير قابلا لأن ينفذ [٣] فيه [٤] الشعاع و لا ينعكس [٥] ثم تكون تلك الكيفية تقيم الشعاع على خاصية غير الخاصية التي تقيمه [٦] كيفية أخرى من الألوان.
و يجب أن لا تناقش فيما لفظنا به من نفوذ الشعاع و انعكاسه [٧]، بعد أنك بالغرض بصير. و لا يبعد- إذا تأملت- أن تجد لهذا [٨] أمثلة أشد موافقة و لا يضرك أن لا تجد أيضا مثالا، فإنه ليس يجب أن يكون لكل شيء مثال.
و لقائل أن [٩] يقول: إنه إن كان تعلق المادة بذلك الشيء و بصورة فيكون مجموعهما كالعلة له، و إذا بطلت الصورة بطل هذا المجموع الذي هو العلة، فوجب [١٠] أن يبطل المعلول.
فنقول: إنه ليس تعلق المادة بذلك الشيء [١١] و بالصورة، من حيث الصورة صورة معينة بالنوع [١٢]، بل من حيث هي صورة. و هذا المجموع ليس يبطل البتة، فإنه يكون دائما موجودا ذلك [١٣] الشيء، و الصورة من حيث هي صورة [١٤]،
[١] هذه: هذا ط
[٢] فكثير: و كثير ج، د، ص، ط، م.
[٣] لأن ينفذ:
لا ينفذ ب، م؛ لأن لا ينفذ ج، ص، ط
[٤] فيه: فيها م
[٥] و لا ينعكس: و لا أن ينعكس ج
[٦] تقيمه: ساقطة من د.
[٧] و انعكاسه: و انعكاساته م
[٨] لهذا: لهذه ج؛ لها ط.
[٩] أن: إذا ص
[١٠] و بصورة ... الشيء: ساقطة من م.
[١١] فوجب: فيجب د
[١٢] بالنوع: النوع م
[١٣] ذلك: و ذلك ص
[١٤] صورة:+ لم يكن المادة ط.