الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٨٢ - الفصل الأول (ا) فصل في تعريف الجوهر و أقسامه بقول كلي
فإما أن يكون ذلك لماهيتهما [١] فتكون مضافة، و قد بان أنها ليست مضافة، و إما أن يكون في وجودهما [٢]. و بين أن مثل هذا لا يكون واجب الوجود فيكون في ماهيته ممكن الوجود، لكنه يصير بغيره [٣] واجب الوجود فلا يجوز البتة أن يصير واجب الوجود بذلك الآخر [٤]، فقد [٥] بينا هذا. فيجب أن يصير واجب الوجود هو و صاحبه معه في آخر [٦] الأمر، إذا ارتقينا إلى [٧] العلل بشيء ثالث، و يكون [٨] ذلك الشيء الثالث، من حيث هو علة بالفعل لوجوب وجودهما، لا يصح رفع أحدهما إلا برفع كونه علة بالفعل. فيكون هذان إنما يرتفعان برفع سبب ثالث، و قد قلنا ليس كذلك، هذا خلف. فقد بطل هذا، و بقي الحق أحد القسمين الآخرين.
فإن كان رفعهما بسبب رفع شيء ثالث حتى يكونا هما معلولاه، فلننظر كيف يمكن أن تكون ذات كل واحد منهما تتعلق بمقارنة [٩] ذات الآخر.
فإنه لا يخلو إما أن يكون كل واحد منهما يجب وجوده من العلة بوساطة صاحبه، فيكون كل واحد منهما هو العلة القريبة لوجوب وجود صاحبه، و هذا محال [١٠]، فقد [١١] بان أن هذا مستحيل فيما سلف من أقاويلنا، و إما أن يكون أحدهما بعينه أقرب إلى هذا الثالث، فيصير هو العلة الواسطة، و الثاني هو المعلول، و يكون الحق هو القسم [١٢] الذي قلنا: إن العلاقة بينهما علاقة يكون بها [١٣] أحدهما علة و الآخر معلولا.
[١] لماهيتهما: لماهتها م
[٢] يكون فى وجودهما: يكون وجودهما د
[٣] بغيره:
لغير ط
[٤] الآخر: للآخر م؛+ فيكون حينئذ مضافا فإذ قد صح أنهما ليسا مضافين ط
[٥] فقد: و قد د.
[٦] آخر: ساقطة من د.
[٧] إلى: فى ج، د، ص، ط، م
[٨] و يكون: فيكون د، م
[٩] بمقارنة: مقارنة م
[١٠] محال:
خلف ب
[١١] فقد: قد د
[١٢] القسم:+ الثاني ج
[١٣] بها: لها م.