الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٤١٩ - الفصل السادس (و) فصل في العناية و بيان كيفية دخول الشر في القضاء الإلهي
إلى ما ينقسم إليه الإمكان في الوجود من [١] أصناف الموجودات [٢] المختلفة في أحوالها، فكان [٣] الوجود [٤] المبرأ من الشر قد حصل [٥]، و بقي نمط من الوجود إنما يكون على هذه [٦] السبيل، و لا كونه أعظم شرا من كونه، فواجب أن يفيض وجوده من حيث يفيض عنه الوجود الذي هو أصوب، و على النمط الذي قيل، بل نقول من رأس [٧]: إن الشر يقال على وجوه، فيقال [٨] شر للأفعال المذمومة، و يقال [٩] شر لمبادئها من [١٠] الأخلاق [١١]، و يقال شر للآلام و الغموم و ما يشبهها [١٢]، و يقال شر النقصان كل شيء عن كماله و فقدانه ما من شأنه أن يكون له. فكان الآلام و الغموم، و إن كانت معانيا وجودية ليست أعداما [١٣]، فإنها تتبع الأعدام و النقصان، و الشر الذي هو [١٤] في الأفعال هو أيضا أنما هو بالقياس إلى من [١٥] يفقد [١٦] كماله [١٧] بوصول ذلك إليه، مثل الظلم أو بالقياس إلى ما يفقد من كمال [١٨] يجب في السياسة الدينية [١٩] كالزنا، و كذلك الأخلاق إنما هي شرور بسبب [٢٠] صدور [٢١] هذه عنها و هي مقارنة لإعدام النفس كمالات يجب أن تكون لها، و لا تجد شيئا مما يقال له شر من الأفعال إلا و هو كمال بالقياس إلى سببه [٢٢] الفاعل له، و عسى أنما هو شر بالقياس إلى السبب القابل له، أو بالقياس إلى فاعل آخر يمنع عن فعله في تلك المادة التي [٢٣] هو أولى بها من هذا الفعل، فالظلم يصدر مثلا [٢٤] عن [٢٥] قوة طلابة [٢٦] للغلبة و هي الغضبية مثلا [٢٧]، و الغلبة [٢٨] هي كمالها، و لذلك خلقت من حيث هي غضبية، يعني [٢٩] أنها [٣٠] خلقت لتكون متوجهة إلى الغلبة، تطلبها [٣١] و تفرح بها، فهذا الفعل بالقياس إليها خير لها، إن ضعفت عنه [٣٢]، فهو بالقياس إليها شر لها، و إنما [٣٣] هي شر للمظلوم، أو للنفس [٣٤] النطقية التي كمالها كسر هذه القوة و الاستيلاء عليها، فإن عجزت عنه كان شرا لها، و كذلك السبب
[١] من: إلى م
[٢] الموجودات: الوجودات ب
[٣] فكان: و كان د
[٤] الوجود: الموجود د، م
[٥] حصل:+ به د
[٦] هذه: هذا د، ص
[٧] رأس: الرأس ب، ح، ط
[٨] فيقال: يقال ب، ح؛ و يقال م
[٩] يقال (الأولى): من م
[١٠] من: فى م
[١١] الأخلاق: الاختلاف ح، ص، ط
[١٢] يشبهها: أشبههما ح
[١٣] إعداما: للأعدام د
[١٤] الذي هو:
الذي ب، ح، ص، ط، م
[١٥] من ما، ب
[١٦] يفقد:+ من ب، د
[١٧] كماله: كمال ب
[١٨] بوصول ... كمال: ساقطة من ب
[١٩] الدينية: المدنية ص؛ أو المدنية، ب، ح، د، م
[٢٠] بسبب: بحسب د
[٢١] صدور: صدوره د
[٢٢] كمال بالقياس الى سببه: كما نسبة ح؛ كمال لسببه ب:
كمال ستنبط د؛ كمال بسبب م
[٢٣] التي: الذي ب، م
[٢٤] يصدر مثلا: مثلا يصدر ب، د
[٢٥] عن: منه م
[٢٦] طلابة: طالبة د
[٢٧] مثلا: ساقطة من م
[٢٨] و الغلبة: و الغضبية ط
[٢٩] يعنى:
أعنى ب، م
[٣٠] أنها: ساقطة من م
[٣١] تطلبها: و تطلبها د، ص، ط
[٣٢] عنه: ساقطة من ص
[٣٣] و إنما: إنما ب، م
[٣٤] للنفس: لنفس ح، ص، ط.