الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٥٩ - الفصل العاشر (ى) فصل في المضاف
مثل لحوق الإضافة لهيئة العلم فإنها لا تكون لاحقة بإضافة أخرى في نفس الأمور، بل تلحقها لذاتها، و إن كان العقل ربما اخترع هناك إضافة أخرى [١].
و إذ [٢] قد [٣] عرفت [٤] هذا فقد عرفت أن المضاف في الوجود موجود بمعنى أن له هذا الحد، و هذا الحد [٥] لا يوجب أن يكون المضاف في الوجود إلا عرضا إذا عقل كان بالصفة المذكورة، و لا يوجب أن يكون أمرا قائم الذات واحدا واصلا بين الشيئين [٦].
و أما القول بالقياس فإنما يحدث في العقل، فيكون ذلك هو بالإضافة العقلية و الإضافة الوجودية ما بيناه، و هو كونه بحيث إذا عقل كان معقول الماهية بالقياس، و أما كونه في العقل فأن [٧] يكون عقل بالقياس إلى غيره، فله في الوجود حكم، و له في العقل حكم، من حيث هو في العقل لا من حيث الإضافة.
و يجوز في العقل إضافات مخترعة إنما يفعلها العقل بسبب الخاصية التي للعقل [٨] منها.
فالمضاف إذن موجود في الأعيان و بان أن وجوده لا يوجب أن يكون هناك إضافة إلى إضافة [٩] بغير نهاية [١٠]. و ليس يلزم من هذا أن يكون كل ما يعقل [١١] مضافا يكون له في الوجود إضافة.
و أما المتقدم و المتأخر في الزمان، و أحدهما معدوم و ما أشبه ذلك، فإن التقدم و التأخر متضايفان بين الوجود إذا [١٢] عقل، و بين المعقول الذي ليس مأخوذا عن الوجود الخاص [١٣]، فاعلمه [١٤].
[١] أخرى: ساقطة من ب، م
[٢] و إذ: فإذ ج، ص، م
[٣] قد: ساقطة من د، م
[٤] عرفت: علمت هامش ج
[٥] و هذا الحد: ساقطة من ب، ج، د، ط
[٦] الشيئين:
شيئين ج، ص، م
[٧] فأن: بأن ج
[٨] للعقل: فى العقل د
[٩] إلى إضافة:
ساقطة من ط
[١٠] نهاية: النهاية ج
[١١] ما يعقل: ما يفعل م
[١٢] إذا: و إذا د
[١٣] الخاص:
الحاضر ج، ص، م
[١٤] فاعلمه: فاعلم د.