الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٤٣٨ - الفصل الأول (ا) فصل في المبدإ و المعاد بقول مجمل، و في الإلهامات و المنامات ، و الدعوات المستجابة، و العقوبات السماوية، و في أحوال النبوة، و في حال أحكام النجوم
بأن يكون، و إذا عقلت ذلك كان [١] لا مانع فيه إلا عدم علة طبيعية أرضية [٢] أو وجود علة طبيعية أرضية، و أما [٣] عدم العلة الطبيعية الأرضية، مثلا أن يكون ذلك الشيء هو يوجد حرارة، فلا يكون قوة مسخنة طبيعية أرضية، فتلك [٤] السخونة تحدث للتصور السماوي بوجه [٥] كون الخير فيه، كما أنها [٦] تحدث هي في أبدان الناس عن أسباب من تصورات الناس و على ما عرفته فيما سلف.
و أما مثال الثاني فأن يكون ليس المانع عدم سبب التسخين [٧] فقط، بل وجود المبرد [٨] فالتصور السماوي للخير في وجود ضد ما يوجبه المبرد [٩] في ذلك أيضا يقسر المبرد كما يقسر تصورنا المغضب السبب المبرد فينا فيكون [١٠] الحر [١١]، فتكون أصناف هذا القسم إحالات لأمور [١٢] طبيعية أو إلهامات تتصل بالمستدعي أو بغيره، أو اختلاط من [١٣] ذلك يؤدي واحد منها أو جملة مجتمعة إلى الغاية النافعة، و نسبة [١٤] التضرع إلى استدعاء هذه القوة نسبة التفكر إلى استدعاء البيان، و كل يفيض من فوق. و ليس هذا [١٥] يتبع التصورات السماوية [١٦]، بل الأول الحق يعلم جميع ذلك على الوجه الذي قلنا: إنه يليق به و من عنده يبتدئ كون ما يكون، و لكن بالتوسط، و على ذلك علمه. فبسبب هذه الأمور ما ينتفع بالدعوات و القرابين [١٧] و خصوصا في أمر الاستسقاء و في أمور أخرى، و لهذا ما يجب أن يخاف المكافاة على الشر و يتوقع المكافاة على الخير، فإن في ثبوت حقية ذلك مزجرة عن الشر، و ثبوت حقية ذلك يكون [١٨] بظهور [١٩] آياته، و آياته هي وجود جزئياته، و هذه [٢٠] الحال معقولة عند المبادي، فيجب أن يكون لها وجود، فإن لم يوجد فهناك شر و سبب [٢١] لا ندركه، أو سبب آخر يعاوقه، و ذلك أولى بالوجود من هذا [٢٢]، و وجود [٢٣] ذلك و وجود [٢٤] هذا معا [٢٥] من المحال، و إذا شئت أن تعلم أن الأمور التي عقلت
[١] كان:+ إذ كان ب، ح، ص، ط
[٢] أرضية: أو أرضية ح
[٣] و أما: أما ب
[٤] فتلك: فكب د
[٥] بوجه: لوجه ب
[٦] أنها: أنه ب، ح، د، ص
[٧] التسخين:
التسخن ب، ح، ط؛ المسخن د
[٨] المبرد: البرد د
[٩] المبرد: البرد د
[١٠] فيكون: و يكون ب، د
[١١] الحر: الخير ب، د
[١٢] احالات لأمور: حالات لا أمور ح، ص، ط
[١٣] من: عن ح
[١٤] و نسبة: نسبته د
[١٥] هذا: هو ص؛ هذا هو ح، د؛ ساقطة من ط
[١٦] التصورات السماوية: تصورات السماويات ب
[١٧] و القرابين: و للقرابين د
[١٨] يكون: ساقطة من ب
[١٩] بظهور: لظهور د
[٢٠] و هذه: و هذا ب
[٢١] و سبب: أو سبب ب، د، ص
[٢٢] و ذلك أولى بالوجود من هذا: ذلك الوجود أولى من هذا ب؛ و ذلك بالوجود أولى من هذا ح، د؛ و ذلك بالموجود أولى من هذا ط
[٢٣] و وجود: أو وجود د، ط
[٢٤] ذلك و وجود: ساقطة من د
[٢٥] معا: ساقطة من د.