الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٤٣٩ - الفصل الأول (ا) فصل في المبدإ و المعاد بقول مجمل، و في الإلهامات و المنامات ، و الدعوات المستجابة، و العقوبات السماوية، و في أحوال النبوة، و في حال أحكام النجوم
نافعة مؤدية إلى المصالح قد [١] أوجدت في الطبيعة على النحو [٢] من الإيجاد الذي [٣] علمته و تحققته فتأمل حال [٤] منافع الأعضاء في الحيوانات و ٠ [٥]، و أن كل واحد كيف خلق.
و ليس هناك البتة سبب [٦] طبيعي، بل مبدؤه [٧] لا محالة من العناية [٨] على الوجه الذي علمت العناية.
فكذلك يصدق [٩] بوجود [١٠] هذه المعاني، فإنها متعلقة بالعناية على الوجه [١١] الذي علمت العناية تعلق تلك.
و اعلم أن أكثر ما يقربه الجمهور و يفزع إليه، و يقول به، فهو حق و إنما يدفعه هؤلاء المتشبهة بالفلاسفة [١٢] جهلا منهم بعلله [١٣] و أسبابه، و قد عملنا في هذا الباب كتاب البر و الإثم فتأمل [١٤] شرح هذه الأمور من هناك و صدق بما يحكى من العقوبات الإلهية النازلة على مدن فاسدة، و أشخاص ظالمة، و انظر أن الحق كيف ينصر، و اعلم أن السبب في الدعاء منا أيضا و في الصدقة و غير ذلك و كذلك حدوث الظلم و الإثم إنما يكون من هناك فإن مبادئ جميع هذه الأمور تنتهي إلى الطبيعة و الإرادة و الاتفاق، و الطبيعة مبدؤها من هناك، و الإرادات التي لنا كائنة بعد ما لم تكن، و كل [١٥] كائن بعد ما لم يكن فله علة، و كل إرادة لنا فلها علة، و علة تلك الإرادة ليست إرادة متسلسلة في ذلك إلى غير النهاية، بل أمور تعرض من خارج، أرضية و سماوية، و الأرضية تنتهي إلى السماوية، و اجتماع ذلك كله يوجب وجود الإرادة.
و أما [١٦] الاتفاق فهو حادث عن [١٧] مصادمات [١٨] هذه، فإذا حللت الأمور كلها استندت [١٩] إلى مبادئ إيجابها، تنزل [٢٠] من عند الله تعالى [٢١].
و القضاء من الله تعالى [٢٢] هو الوضع الأول البسيط.
[١] قد: فقد د
[٢] النحو: نحو ح
[٣] الذي: ساقطة من ط
[٤] حال: أن ط
[٥] و النباتات: و النبات ب
[٦] البتة سبب: سبب البتة ب: ساقطة من ط
[٧] مبدؤه: ساقطة من ب، د، ط
[٨] العناية: ساقطة من د
[٩] يصدق: فصدق ب، ص، ط
[١٠] بوجود: لوجود د
[١١] الوجه: ساقطة من د
[١٢] بالفلاسفة: بالفلسفة ط
[١٣] بعلله: لعلله د
[١٤] فتأمل: فليتأمل ب، ح، د، ط
[١٥] و كل: فكل ب، ح، ص، ط
[١٦] و أما: فأما د
[١٧] عن: من د
[١٨] مصادمات: مصادفات د
[١٩] استندت: اسندت د
[٢٠] تنزل: تنزل د؛ منزل ب، ط
[٢١] تعالى: ساقطة من ب، د
[٢٢] من اللّه تعالى: من اللّه ب؛ من اللّه سبحانه و تعالى د؛ ساقطة من ط.