الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٧ - الفصل الرابع (د) فصل في جملة ما يتكلم فيه في هذا العلم
و هناك يجب أن ننظر في العدد، و ما نسبته إلى الموجودات، و ما نسبة الكم المتصل، الذي يقابله بوجه ما، إلى الموجودات [١]، و نعد الآراء الباطلة كلها فيه، و نعرف أنه ليس شيء من ذلك مفارقا و لا مبدأ للموجودات [٢]، و نثبت العوارض التي تعرض للأعداد، و الكميات المتصلة، مثل الأشكال و غيرها. و من توابع الواحد: الشبيه، و المساوي، و الموافق، و المجانس، و المشاكل، و المماثل، و الهو هو. فيجب أن نتكلم في كل واحد من هذه و مقابلاتها، و أنها [٣] مناسبة للكثرة مثل الغير الشبيه، و غير المساوي [٤]، و غير المجانس، و غير المشاكل، و الغير بالجملة، و الخلاف، و التقابل، و أصنافها، و التضاد بالحقيقة، و ماهيته.
ثم بعد ذلك ننتقل إلى مبادئ الموجودات فنثبت المبدأ الأول و أنه واحد حق في غاية الجلالة، و نعرف أنه من كم وجه" واحد"، و من كم وجه" حق" [٥]، و أنه كيف يعلم كل شيء، و كيف هو قادر على كل شيء، و ما معنى أنه يعلم و أنه يقدر، و أنه جواد، و أنه سلام أي خير محض، معشوق لذاته، و هو اللذيذ الحق، و عنده الجمال الحق، و نفسخ ما قيل و ظن فيه من الآراء المضادة للحق، ثم نبين كيف نسبته إلى الموجودات عنه [٦]، و ما أول الأشياء التي توجد عنه.
ثم كيف تترتب عنه الموجودات [٧] مبتدئة من الجواهر الملكية العقلية، ثم الجواهر الملكية النفسانية، ثم الجواهر الفلكية [٨] السماوية، ثم هذه العناصر، ثم المكونات عنها. ثم الإنسان و كيف تعود إليه هذه الأشياء، و كيف هو مبدأ
[١] و ما نسبة الكم المتصل ... الموجودات: ساقطة من ب
[٢] للموجودات: الموجودات ط
[٣] و أنها: و لأنها ب، ص؛ فإنها ط
[٤] المساوى:+ و غير الموافق ب
[٥] فى غاية ...... حق: ساقطة من م
[٦] الموجودات عنه: الموجودات م
[٧] الموجودات:+ مترتبة م.
[٨] الفلكية: الملكية م.