الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٠٥ - الفصل الأول (ا) فصل في الأمور العامة و كيفية وجودها
وجودها أقدم من الوجود [١] الطبيعي بقدم البسيط على المركب، و هو الذي يخص وجوده بأنه الوجود الإلهي لأن سبب وجوده بما هو حيوان عناية الله تعالى.
و أما كونه مع مادة و عوارض و هذا الشخص و إن كان بعناية [٢] الله تعالى [٣] فهو بسبب [٤] الطبيعة الجزئية، فكما أن للحيوان في الوجود أنحاء فوق واحد [٥]، كذلك له في [٦] العقل. فإن في العقل [٧] صورة الحيوان المجرد على النحو الذي ذكرناه من التجريد، و هو بهذا الوجه يسمى صورة عقلية، و في العقل أيضا صورة الحيوان من جهة ما يطابق في العقل بحد واحد بعينه أعيانا كثيرة، فتكون [٨] الصورة [٩] الواحدة مضافة عند العقل إلى كثرة، و هو بهذا الاعتبار كلي، و هو معنى واحد في العقل لا تختلف نسبته إلى أي واحد أخذته من الحيوانات، أي أي [١٠] واحد منها [١١] أحضرت [١٢] صورته في الخيال بحال، ثم انتزع العقل مجرد معناه عن العوارض حصل [١٣] في العقل هذه الصورة بعينها، و كانت هذه الصورة هي ما يحصل عن تجريد الحيوانية عن أي خيال شخصي مأخوذ عن موجود من خارج أو جار مجرى الموجود من خارج و إن لم يوجد [١٤] هو بعينه من خارج، بل اخترعه [١٥] الخيال.
و هذه الصورة و إن كانت [١٦] بالقياس إلى الأشخاص كلية، فهي [١٧] بالقياس إلى النفس الجزئية التي انطبعت فيها شخصية، و هي واحدة من الصور التي في العقل. و لأن الأنفس الشخصية كثيرة بالعدد، فيجوز إذن أن تكون هذه الصورة الكلية كثيرة بالعدد [١٨] من الجهة التي هي [١٩] بها شخصية، و يكون لها معقول
[١] الوجود: وجود ج، ص، ط
[٢] بعناية: لعناية ج
[٣] تعالى: ساقطة من ب، ج
[٤] بسبب: ينسب إلى د، ط
[٥] واحد: واحدة د: ص، ط، م
[٦] فى (الأولى): ساقطة من ج، ط
[٧] فإن فى العقل: فإن العقل يعقل د
[٨] فتكون: فكون م
[٩] الصورة:
للصورة ط
[١٠] أى أى: أى إلى م
[١١] منها: منهما ص، ط
[١٢] أحضرت: حضرت د
[١٣] حصل: و حصل ج، ط، م
[١٤] يوجد: يؤخذ ج، ص
[١٥] اخترعه: أخرجه م
[١٦] كانت: كان ط
[١٧] فهى: فهو د
[١٨] فيجوز .... بالعدد:
ساقطة من ب
[١٩] هى: ساقطة من ط.