الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٨٧ - الفصل الخامس (ه) فصل في إثبات الغاية و حل شكوك قيلت في إبطالها، و الفرق بين الغاية و بين الضروري و تعريف الوجه الذي تتقدم به الغاية على سائر العلل و الوجه الذي تتأخر به
أو التخيل مع طبيعة أو مزاج مثل التنفس أو حركة المريض.
أو التخيل مع خلق و ملكة [١] نفسانية داعية إلى ذلك الفعل بلا روية.
فإن كان التخيل وحده هو المبدأ للشوق سمي ذلك الفعل جزافا، و لم يسم عبثا.
و إن [٢] كان تخيل [٣] مع طبيعة مثل التنفس، سمي ذلك الفعل قصدا ضروريا أو طبيعيا.
و إن كان تخيل مع خلق و ملكة نفسانية سمي ذلك الفعل [٤] عادة، لأن الخلق أنما يتقرر باستعمال الأفعال، فما [٥] يكون بعد الخلق يكون عادة لا محالة.
و إذا كانت الغاية التي [٦] للقوة المحركة و هي نهاية الحركة موجودة و لم توجد الغاية الأخرى التي بعدها و ينحو [٧] التشوق [٨] و هي غاية الشوق [٩] فيسمى [١٠] ذلك الفعل باطلا، كمن حصل في المكان الذي قدر فيه مصادفة الصديق و لم يصادفه هناك، فسمي فعله باطلا بالقياس إلى القوة المتشوقة دون القوة المحركة و بالقياس إلى الغاية الأولى دون الغاية الثانية.
و إذا [١١] تقررت هذه المقدمات فنقول: قول من يقول [١٢] إن العبث فعل من غير غاية البتة هو [١٣] قول كاذب.
و قول القائل أيضا [١٤] إن العبث فعل من غير غاية البتة هي [١٥] [١٦] خير أو مظنون خيرا، هو [١٧] قول كاذب.
أما الأول فإن الفعل أنما يكون بلا غاية إذا لم يكن له غاية بالقياس إلى ما هو مبدأ حركته، لا بالقياس إلى ما ليس مبدأ حركته، و إلى أي شيء اتفق. و ما مثل به في الشك من [١٨] اللعب باللحية، فمبدأ حركته [١٩] القريبة [٢٠] هو القوة التي في العضلة، و الذي قبله
[١] و ملكة: أو ملكة ح، د، ص، م
[٢] و إن: فإن ب، ط
[٣] تخيل: التخيل د
[٤] قصدا ضروريا .... ذلك الفعل: ساقطة من م
[٥] الأفعال فما: الانفعال فإنما م
[٦] التي: ساقطة من ط
[٧] و ينحو: و ينحوها ب، د، ص، ط، م
[٨] التشوق: بالتشوق ب، م
[٩] الشوق: التشوق ب، د، ط، م
[١٠] فسمى: فيسمى ح
[١١] و إذا: فإذا ح، ط: فإذ ب
[١٢] قول من يقول: قول القائل ح، د، ص: القائل م
[١٣] هو: فهو ب
[١٤] أيضا:
ساقطة من ب
[١٥] هى: هو ط
[١٧] هو: و هو ص
[١٦] قول كاذب ... البتة هى: ساقطة من م
[١٨] من: فى ط
[١٩] حركته: الحركة د
[٢٠] القريبة: القريب ص.