الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٥٤ - الفصل العاشر (ى) فصل في المضاف
و المعشوق. فإن في العاشق هيئة إدراكية هي مبدأ الإضافة، و في المعشوق [١] هيئة مدركة هي التي جعلته معشوقا لعاشقه [٢].
و ربما كان هذا الشيء في إحدى الجهتين دون الأخرى [٣] مثل العالم و المعلوم.
فإن العالم قد حصل في ذاته كيفية هي العلم، صار بها [٤] مضافا إلى الآخر [٥]. و المعلوم لم يحصل في ذاته شيء [٦] آخر، إنما صار مضافا لأنه قد حصل في ذلك الآخر شيء هو العلم.
و الذي بقي لنا هاهنا من أمر المضاف أن نعرف هل الإضافة معنى واحد بالعدد و بالموضوع، موجود بين شيئين و له [٧] اعتباران كما ظنه بعض الناس، بل أكثرهم؟
أو لكل واحد من المضافين خاصية في إضافته [٨]؟ فنقول: إن كل واحد من المضافين فإن له معنى في نفسه بالقياس إلى الآخر، ليس هو المعنى الذي للآخر في نفسه بالقياس إليه. و هذا بين في الأمور المختلفة الإضافة كالأب فإن إضافته للأبوة- و هي وصف وجوده- في الأب وحده، و لكن إنما هو للأب بالقياس إلى شيء آخر [٩] في الأب، و ليس كونه بالقياس إلى الآخر [١٠] هو كونه في الآخر [١١]، فإن الأبوة ليست في الابن و إلا لكانت وصفا له يشتق له منه الاسم، بل الأبوة في الأب. و كذلك أيضا حال الابن بالقياس إلى الأب فليس [١٢] هاهنا شيء واحد البتة هو [١٣] في كليهما، فليس هاهنا إلا أبوة أو بنوة. و أما حالة موضوعة للأبوة و البنوة فلسنا [١٤] نعرفها و لا لها اسم.
[١] فإن ... المعشوق: ساقطة من م
[٢] لعاشقه: لهذا طا
[٣] الأخرى:
الآخر د
[٤] بها: لها م
[٥] الآخر: شىء آخر م
[٦] شىء: ساقطة من ط
[٧] و له:
فله ص؛ له ط
[٨] إضافته: إضافتيه ب
[٩] آخر:+ فهو ب، ج، د، ص، م
[١٠] الآخر: آخر د، ط، م
[١١] الآخر: آخر ب
[١٢] فليس: و ليس ج، ص
[١٣] هو: فهو م
[١٤] فلسنا: فليس ط، م.