الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣٣٣ - الفصل الثاني (ب) فصل في شكوك تلزم ما قيل و حلها
فيكون الكائن في القسم الأول ينسب [١] أنه كان عن حالة واحدة، كقولنا: كان عن الجاهل بأمر كذا [٢] عالم.
و الكائن في القسم الثاني ينسب أنه كان تارة عن حالة سالكا، كقولنا كان من الصبي رجل، و تارة عن حالة مستعدا فقط كقولنا: كان [٣] عن المني رجل، فإن اسم الصبي هو للمستعد [٤] أن يستكمل رجلا، و هو في السلوك، و اسم المني للمستعد [٥] أن يكون إنسانا لا بشرط أن يكون في السلوك [٦].
فقد ترك المعلم الأول من الأقسام ما كان استكمالا، و كان الكون منه غير منسوب إلى الحركة نحو الاستكمال.
و أيضا فإنه ليس كل خروج عن استعداد صرف إلى فعل استكمالا [٧]، فإن النفس تعتقد الرأي الخطأ فيخرج إلى الفعل فيه من القوة، و يكون ليس على سبيل الاستكمال، و لا أيضا على سبيل الاستحالة.
و أيضا فإن العناصر تتكون منها الكائنات فتكون مستحيلة عند الامتزاج غير فاسدة في صورها الذاتية على ما علمت، فيكون المزاج [٨] غير كائن فيها لزوال ضد المزاج بل عدمه فقط، فيكون هذا القسم ليس هو من القسم الذي مثل له بكون الهواء من الماء، و ذلك لأن العناصر لا تفسد في أنواعها عند المزاج بل تستحيل، و لا من القسم الذي مثل له بكون الرجل من الصبي، لأنه كان لا ينعكس [٩]، فلا يكون [١٠] الصبي بفساد الرجل، و هاهنا ينعكس فيكون من الممتزج شيء عنه [١١] امتزج [١٢] بعد فساد المزاج.
و أيضا فإنه إنما تكلم [١٣] لا على الموضوع، بما هو الموضوع، بل بما يدل عليه لفظ [١٤] الكون [١٥] من الشيء، و معلوم أن هذا [١٦] لا يقال لكل نسبة للمتكون إلى موضوعه [١٧]، فإن ما كان من
[١] ينسب:+ إلى ح، ص، ط
[٢] كذا:+ كان م
[٣] من الصبى ...
كقولنا كان: ساقطة من م
[٤] هو للمستعد: هو هو المستعد ط
[٥] يستكمل .... للمستعد ساقطة من ب
[٦] السلوك: المسلوك م
[٧] و كان الكون منه ... استكمالا:
ساقطة من م
[٨] فيكون المزاج: و يكون الامتزاج ح
[٩] لا ينعكس: ينعكس ب
[١٠] فلا يكون: و لا يكون ب، ح، ص، ط، م
[١١] عنه: عند ح، ص، ط
[١٢] امتزج: امتزاج ح، د، ص، ط، م
[١٣] تكلم: يتكلم ط
[١٤] لفظ: لفظة ب، د، م
[١٥] الكون: للكون ب
[١٦] هذا: هذه م
[١٧] موضوعه: موضوعاته د.