الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣٣١ - الفصل الأول (ا) فصل في تناهي العلل الفاعلية و القابلية
هذا إلى ذاك [١]، و ذاك [٢] إلى هذا، فحينئذ [٣] بالحقيقة لا يكون أحدهما بالذات متقدما على الآخر، بل يكون تقدمه عليه بالعرض، أي باعتبار الشخصية دون النوعية، و لهذا ليس طبيعة الماء [٤] أولى بأن تكون مبدأ للهواء من الهواء للماء [٥]، بل هما كالمتكافئين في الوجود. و أما هذا الشخص من الماء فيجوز أن يكون لهذا الشخص من الهواء، و لا يمنع [٦] أن يتفق أن لا يكون لتلك الأشخاص نهاية أو بداية.
و ليس كلامنا هاهنا فيما هو بشخصيته [٧] مبدأ لا بنوعيته [٨]، و فيما هو بالعرض مبدأ لا بالذات، فإنا نجوز [٩] أن تكون [١٠] هناك علل قبل علل بلا نهاية في الماضي و المستقبل [١١]، و إنما علينا أن نبين التناهي في الأشياء التي هي بذواتها علل، فهذا هو الحال في ثاني القسمين، بعد أن نستعين أيضا بما قيل في الطبيعيات. و القسم الأول هو الذي هو بذاته علة موضوعية [١٢]، و لا ينعكس فيصير الثاني علة للأول، فإن الثاني لما كان [١٣] عند الاستكمال، و الأول عند الحركة إلى الاستكمال، لم يجز أن تكون حركة [١٤] إلى الاستكمال بعد حصول لاستكمال، كما يجوز [١٥] أن يكون الاستكمال بعد الحركة إلى الاستكمال، فجاز رجل من صبي و لم يجز صبي من رجل.
[١] ذاك: ذلك د
[٢] و ذاك: و ذلك د
[٣] فحينئذ: حينئذ ب
[٤] الماء: المياه، ب، د، م
[٥] للماء بل: بل للماء د
[٦] و لا يمنع: و لا لمنع د
[٧] بشخصيته: لشخصيته ب، د؛ لشخصية ح، ص، ط
[٨] لا بتوعيته: لا لنوعية ح، ص، ط: لا لنوعيته م
[٩] فإنا نجوز: فإنه يجوز د
[١٠] يكون: يقع ب، ح، ص، ط
[١١] و المستقبل: أو المستقبل د، ص، ط، م
[١٢] موضوعية:
موضوعة د
[١٣] كان: ساقطة من م
[١٤] حركة: الحركة ب، ص، ط، م
[١٥] كما يجوز:
و كما يجوز د.