الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣٨٤ - الفصل الثاني (ب) فصل في أن المحرك القريب للسماويات لا طبيعة و لا عقل ، بل نفس، و المبدأ الأبعد عقل
ضرب من [١] تبدل الأحوال، أما إن [٢] كانت [٣] الحركة عن طبيعة فيجب أن تكون كل حركة تتجدد فيه فلتجدد [٤] قرب و بعد من النهاية المطلوبة، و كل حركة تعدم [٥] منه فلعدم [٦] قرب و بعد من النهاية، و لو لا ذلك التجدد لم يكن تجدد حركة، فإن الثابت من جهة ما هو ثابت لا يكون عنه إلا ثابت.
و أما إن كانت عن إرادة [٧] فيجب أن تكون عن إرادة متجددة جزئية، فإن الإرادة الكلية نسبتها إلى كل شطر من الحركة نسبة واحدة، فلا يجب أن تتعين منها هذه الحركة دون هذه، فإنها إن كانت لذاتها [٨] علة لهذه الحركة لم يجز أن تبطل هذه الحركة، و إن [٩] كانت علة لهذه الحركة [١٠] بسبب حركة قبلها أو بعدها معدومة كان المعدوم موجبا لموجود، و المعدوم لا يكون موجبا لموجود، و إن كان قد تكون الأعدام علة للأعدام.
و أما أن يوجب المعدوم شيئا فهذا لا يمكن.
و إن كانت علة لأمور [١١] تتجدد، فالسؤال في تجددها ثابت. فإن كان [١٢] تجددا طبيعيا لزم المحال الذي قدمناه، و إن كان إراديا يتبدل بحسب تصورات [١٣] متجددة فهو يثبت الذي نريده.
فقد بان أن الإرادة العقلية الواحدة لا توجب البتة حركة، و لكن [١٤] قد يمكن أن يتوهم [١٥] أن ذلك لإرادة [١٦] عقلية منتقلة، فإنه قد يمكن أن ينتقل العقل [١٧] من معقول إلى معقول آخر [١٨]، إذا لم يكن عقلا من كل جهة بالفعل، و يمكن أن يعقل الجزئي تحت النوع منتشرا مخصوصا بعوارض، عقلا بنوع كلي على ما أشرنا إليه، فيجب [١٩] إذن أن يتوهم وجود عقل يعقل الحركة الكلية و يريدها، ثم يعقل انتقاله [٢٠] من حد إلى حد، و يأخذ تلك الحركات و حدودها [٢١] بنوع معقول على ما أوضحناه، و على ما من شأننا [٢٢] أن نبرهن عليه
[١] من: عن ح ص
[٢] إن: إذا ح
[٣] كانت:+ حركة فيه بعده د
[٤] فلتجدد: فلتتجدد د
[٥] حركة بعدم: جزء نسبه له بعدم م
[٦] منه فلعدم: فالعدم ط
[٧] إرادة: الإرادة د
[٨] لذاتها: بذاتها ح، ص، ط
[٩] و إن: فإن د
[١٠] لم يجز ... لهذه الحركة: ساقطة من م
[١١] علة لأمور: العلة لأمور ب، ح، د، م العلة علة لأمور ط
[١٢] كان: كانت ح، ص، ط
[١٣] تصورات: التصورات د
[١٤] و لكن: و لكنه ب، ح، ص، ط، م،
[١٥] أن يتوهم: أن يكون يتوهم ح
[١٦] لإرادة:
الإرادة د
[١٧] العقل: الذهن د
[١٨] آخر: ساقطة من ب، د، م
[١٩] فيجب: فيجوز ط، م
[٢٠] انتقاله:
انتقاله ب، ح، ط، م، ه
[٢١] و حدودها: وجودها ص، ط
[٢٢] شأننا: شأنها، ح، د، ص، ط.