الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٤١٤ - الفصل السادس (و) فصل في العناية و بيان كيفية دخول الشر في القضاء الإلهي
حتى تسخنه متابعته تلك الحركات المتتابعة [١] التي بينا أنها ليست قسرية بل طبيعية، إلا و قد تمت طبيعته. لكن يجوز أن يكون إذا تمت طبيعته يستحفظ بأصلح المواضع لاستحفاظها، لأن [٢] الحار يستحفظ حيث الحركة، و البارد يستحفظ حيث السكون، ثم لا يفكرون [٣] أنه لم وجب لبعض تلك [٤] المادة أن يهبط [٥] إلى المركز، فعرض [٦] له البرودة [٧]، و لبعضه [٨] أن جاوز الفوق.
أما [٩] الآن [١٠] فإن [١١] السبب في ذلك معلوم. أما في الكليات فالخفة و الثقل، و أما في جزئي عنصر واحد، فلأنه قد صح أن أجزاء العناصر كائنة، و أنه إذا تكون جزء منه [١٢] في موضع ضرورة، لزم [١٣] أن يكون سطح منه يلي الفوق إذا تحرك فوق، كان ذلك السطح أولى بالفوقية من السطح الآخر. و أما في أول تكونه [١٤]، فإنما يصير سطح منه إلى فوق، و سطح [١٥] إلى أسفل، لأنه لا محالة قد استحال [١٦] بحركة ما، و أن الحركة أوجبت له [١٧] ضرورة وضعا ما. فالأشبه عندي ما قد ذهبنا إليه، و أظن أن الذي قال ذلك في تكون الأسطقسات، رام تقريبا للأمر عند بعض من كاتبه من العاميين، فجزم عليه القول من [١٨] تأخر عنه على أن كاتب [١٩] ذلك الكلام شديد التذبذب و الاضطراب.
[الفصل السادس] (و) فصل [٢٠] في العناية و بيان [٢١] كيفية دخول الشر في القضاء الإلهي [٢٢]
و خليق [٢٣] بنا إذا [٢٤] بلغنا هذا المبلغ، أن نحقق القول في العناية، و لا شك [٢٥] أنه قد اتضح لك مما [٢٦] سلف منا بيانه أن العلل العالية لا يجوز أن تكون تعمل ما تعمل لأجلنا [٢٧]، أو تكون
[١] الحركات المتتابة: الحركة المتابعة ب، د، ص، ط، م
[٢] لأن: فأن ح، د، ص، م
[٣] يفكرون: ينكرون م
[٤] تلك: ساقطة من ب
[٥] تهبط: هبط د، ص، م
[٦] فعرض: يعرض د
[٧] البرودة: البرد ب، م
[٨] و لبعضه: و بعضه م
[٩] أما: و أما ب، د؛ أمال م
[١٠] الآن: لأن م
[١١] فإن: ساقطة من د
[١٢] جزء منه: ساقطة من م
[١٣] لزم:+ منه م
[١٤] تكونه: ساقطة من د
[١٥] و سطح:+ منه د
[١٦] استحال: استحالة د
[١٧] له: ساقطة من ب
[١٨] القول من: العوام م
[١٩] كاتب: كان د
[٢٠] فصل: ساقطة من د
[٢١] و بيان:
ساقطة من ط، م
[٢٢] القضاء الإلهى: القضايا الإلهية د
[٢٣] و خليق:+ بالآلهة و خليق د
[٢٤] إذا: إذ قد د، م: إذ، ب
[٢٥] شك: يشك ب، ح، ص، ط، م
[٢٦] مما: فيما د
[٢٧] لأجلنا:+ ما د.