الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣٦٦ - الفصل السابع (ز) فصل في نسبة المعقولات إليه، و في إيضاح أن صفاته الإيجابية و السلبية لا توجب في ذاته كثرة، و أن له البهاء الأعظم و الجلال الأرفع و المجد الغير المتناهي، و في تفصيل حال اللذة العقلية
فينبغي أن تجتهد جهدك في التخلص من [١] هذه الشبهة [٢]، و تتحفظ [٣] أن لا تكثر ذاته، و لا تبالي بأن تكون ذاته مأخوذة مع إضافة ما ممكنة الوجود، فإنها من حيث هي علة لوجود زيد ليست بواجبة الوجود بل من حيث ذاتها. و تعلم أن العالم الربوبي عظيم جدا، و تعلم أنه فرق بين أن يفيض عن الشيء صورة من شأنها أن تعقل، و أن يفيض عن الشيء صورة معقولة من حيث هي معقولة بلا زيادة، و هو يعقل ذاته [٤] مبدأ لفيضان [٥] كل معقول من حيث هو [٦] معقول معلول، كما هو مبدأ لفيضان كل موجود من حيث هو موجود معلول. ثم تجتهد في تأمل الأصول المعطاة و المستقبلة ليتضح [٧] لك ما ينبغي [٨] أن يتضح [٩].
فالأول يعقل ذاته و نظام الخير الموجود في الكل أنه كيف يكون بذلك النظام، لأنه يعقله و هو [١٠] مستفيض كائن موجود. و كل معلوم الكون، و جهة [١١] الكون عن مبدئه [١٢] عند مبدئه، و هو خير [١٣] غير مناف، و هو تابع لخيرية ذات المبدإ و كمالها المعشوقين [١٤] لذاتيهما، فذلك الشيء [١٥] مراد، لكن ليس مراد الأول [١٦] هو على نحو مرادنا حتى يكون له فيما يكون عنه غرض، فكأنك قد علمت استحالة هذا و ستعلم، بل هو لذاته مريد هذا النحو [١٧] من الإرادة العقلية المحضة، و حياته هذا أيضا بعينه، فإن الحياة التي عندنا تكمل بإدراك و فعل هو التحريك ينبعثان عن [١٨] قوتين مختلفتين، و قد صح أن نفس مدركة- و هو ما يعقله عن الكل [١٩]- هو سبب الكل و هو بعينه مبدأ فعله، و ذلك إيجاد الكل [٢٠]، فمعنى واحد منه هو إدراك و سبيل إلى الإيجاد، فالحياة منه ليس مما تفتقر إلى قوتين حتى تتم بقوتين، و لا الحياة منه غير العلم و كل ذلك له بذاته.
و أيضا فإن الصور [٢١] المعقولة [٢٢] التي تحدث فينا فتصير [٢٣] سببا للصورة الموجودة الصناعية لو كانت [٢٤] بنفس [٢٥] وجودها كافية لأن تكون [٢٦] منها الصور الصناعية- بأن [٢٧] تكون صورها [٢٨] بالفعل
[١] من: عن ط
[٢] الشبهة: الشبه ب، م
[٣] و تتحفظ: و تحفظ د
[٤] ذاته:+ الأشرف الأعلى التي هى ط
[٥] لفيضان:+ وجود ط
[٦] هو: هى ه
[٧] ليتضح:
ليتفتح ب، ح؛ ليستفتج ص؛ يتفتح م، لينتج د
[٨] ينبغى:+ لك ح، ص، ط
[٩] يتضبح: يتفتح ب، ح، ص، ط؛ ينتج د
[١٠] و هو (الأولى): هو ص، ط، م: ساقطة من ح
[١١] وجهة: وجد د
[١٢] عن مبدئه: عن ذاته ح؛ عن د
[١٣] و هو خير: و خير د
[١٤] المعشوقين: المتشوقين د، م
[١٥] الشي:
+ هو ح
[١٦] الأول:+ تعالى ح
[١٧] النحو: و النحو م
[١٨] عن: من د
[١٩] الكل:
الكنه د
[٢٠] إيجاد الكل: إيجاد للكل ب، ص، ط، م
[٢١] الصور: الصورة د، م
[٢٢] المعقولة:
المعلولة د
[٢٣] فتصير: فتكون ب
[٢٤] كانت: كان د، ط
[٢٥] بنفس: نفس د، ط
[٢٦] يكون:
يتكون، ح، د، ص
[٢٧] بأن: أن م
[٢٨] صورها: صورا هى م: صور ب، ح، د، ص.