الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٢١ - الفصل الخامس (ه) فصل في تحقيق ماهية العدد، و تحديد أنواعه، و بيان أوائله
أن العشرة تسعة مع واحد، و كان مرادك أن العشرة هي التسعة التي تكون مع واحد، حتى إن كانت [١] التسعة وحدها لم تكن عشرة، فإذا كانت مع الواحد كانت تلك التسعة عشرة، فقد أخطأت [٢] أيضا. فإن التسعة إذا كانت وحدها أو مع أي شيء كان معها فإنها تكون تسعة و لا تكون عشرة البتة. فإن لم تجعل" مع" صفة للتسعة [٣]، بل للموصوف بها، فتكون كأنك قلت: إن العشرة تسعة، و مع كونها تسعة هي أيضا واحد، فذلك أيضا خطأ [٤]، بل هذا كله مجاز من اللفظ مغلط، بل العشرة مجموع التسعة و الواحد إذا أخذا جميعا فصار منهما شيء غيرهما.
و حد كل واحد من الأعداد- إن أردت التحقيق- هو أن يقال: إنه عدد من اجتماع واحد و واحد و واحد [٥]، و تذكر الآحاد كلها. و ذلك لأنه [٦] لا يخلو إما أن يحد بالعدد من غير أن يشار إلى تركيبه مما ركب منه، بل بخاصية [٧] من خواصه، فذلك يكون رسم ذلك العدد لا حده من جوهره، و إما أن يشار إلى تركيبه مما ركب منه [٨]. فإن أشير إلى تركيبه من عددين دون الآخر مثلا أن تجعل العشرة من تركيب خمسة [٩] و خمسة لم يكن ذلك أولى من تركيب ستة مع أربعة، و ليس تعلق هويته [١٠] بأحدهما أولى من الآخر. و هو [١١] بما هو عشرة ماهية [١٢] واحدة [١٣]، و محال أن تكون ماهية واحدة، و ما يدل على ماهية [١٤] من حيث هي واحدة حدود مختلفة.
[١] كانت: كان ج، ص، ط.
[٢] أخطأت: أخطأ د
[٣] للتسعة: التسعة د، ط
[٤] هى أيضا واحد، فذلك أيضا خطأ: أيضا هى واحدة فذلك أيضا هى خطأ د، م؛ أيضا هى واحدة فتلك أيضا هى خطأ ط
[٥] و واحد و واحد: و واحد واحد؛ ب؛ واحد و واحد ج؛ و واحد د
[٦] لأنه: أنه ب، د، ص، م
[٧] بخاصية: بخاصة ب، م
[٨] منه: عنه د، م
[٩] خمسة:+ و عشرة م
[١٠] هويته: هويتها ج، د، ط
[١١] و هو: و هى د، ص
[١٢] عشرة ماهية: عشرة ماهيتها د، طا؛ عشرة ماهيته م
[١٣] ماهية واحدة: ماهيته واحدة ب، ص، م؛ ماهيتها واحدة ج، د
[١٤] على ماهية: على ماهيته ب، ج، م؛ على ماهيتها د، ص.