الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٥٧ - الفصل الأول (ا) فصل في أقسام العلل و أحوالها
[الفصل الأول] (ا) فصل [١] في أقسام العلل و أحوالها
قد تكلمنا في أمر الجواهر [٢] و الأعراض، و في اعتبار [٣] التقدم و التأخر فيها [٤]، و في معرفة مطابقة الحدود للمحدودات الكلية و الجزئية. فبالحري أن نتكلم الآن في العلة [٥] و المعلول، فإنهما أيضا من اللواحق التي تلحق الموجود بما هو موجود.
و العلل كما سمعت [٦]، صورة و عنصر و فاعل و غاية. فنقول [٧]: إنا [٨] نعني بالعلة الصورية، العلة التي هي جزء من قوام الشيء، يكون الشيء بها [٩] هو ما هو بالفعل، و بالعنصرية [١٠] العلة التي هي جزء من قوام الشيء [١١]، يكون بها [١٢] الشيء هو ما هو بالقوة، و تستقر فيها قوة وجوده، و بالفاعل، العلة التي تفيد وجودا مباينا لذاتها [١٣]، أي لا تكون ذاتها [١٤] بالقصد الأول محلا لما يستفيد منها وجود شيء يتصور بها [١٥]، حتى [١٦] يكون في ذاتها [١٧] قوة وجوده إلا بالعرض، و مع ذلك فيجب ألا يكون ذلك الوجود من أجله من جهة [١٨] ما هو فاعل، بل إن كان و لا بد فباعتبار آخر، و ذلك لأن الفلاسفة الإلهيين ليسوا يعنون بالفاعل مبدأ التحريك فقط، كما يعنيه الطبيعيون، بل مبدأ الوجود و مفيده، مثل الباري للعالم، و أما العلة الفاعلية الطبيعية فلا تفيد وجودا غير التحريك بأحد أنحاء التحريكات، فيكون مفيد الوجود في الطبيعيات مبدأ حركة، و نعني بالغاية، العلة [١٩] التي لأجلها يحصل وجود شيء مباين لها.
[١] فصل: الفصل الأول ط؛ ساقطة من د
[٢] الجواهر: الجوهر ب
[٣] اعتبار: ساقطة من ص
[٤] فيها: ساقطة من ح
[٥] فى العلة: فى العلية ح، ص، ط
[٦] سمعت: سمعته ب، ص، ط، م
[٧] فنقول: و العلل ح، د، ص، م
[٨] إنا: إنما ح، د
[٩] يكون الشيء بها: يكون به الشيء د، م: يكون بها الشيء ب، ح، ص، ط
[١٠] و بالعنصرية: و بالعنصر ب، ح، ص، ط، م
[١١] هى جزء من قوام الشيء: ساقطة م
[١٢] بها: به د
[١٣] لذاتها: لذاته ح
[١٤] أى لا تكون ذاتها: ليس يكون ذاته ح
[١٥] بها: به ب، ج
[١٦] حتى: و حتى ب، د، م
[١٧] ذاتها:
ذاته ب، ح، د، ط، م
[١٨] من جهة: من جهته ب، د، ط
[١٩] العلة: ساقطة من د.