الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٢٣ - الفصل الرابع (د) فصل في كيفية دخول المعاني الخارجة عن الجنس على طبيعة الجنس
لازمة [١] لشيء يقومه فصل أولا، فأما إذا لم تكن كذلك بل إنما عرضت للحيوان لأن مادته التي يكون منها عرض لها عارض فصارت بحال من الأحوال لا تمنع حصول صورة الجنس و ماهيته [٢] و لا طرفا القسمة [٣] [٤] في المادة [٥]، و لا أيضا تمنع أن يقع للجنس افتراق [٦] آخر من حيث صورته بالفصول، فليس طرفا القسمة من الفصول، بل من العوارض [٧] اللازمة فيه أعني مثل الذكورة [٨] و الأنوثة. فإن المني الذي كان صالحا لصورة الحيوان [٩] و كان متعينا لفصل [١٠] خاص من الحيوان الكلي عرض له انفعال حار فصار ذكرا، و كان [١١] يجوز أن يعرض له بعينه انفعال مبرد [١٢] في المزاج فيكون أنثى، و ذلك الانفعال وحده لا يمنعه من حيث نفسه أن يقبل أي فصل يعرض للحيوان من جهة صورته، أي من جهة كونه ذا نفس دراكا متحركا بالإرادة، فكان يجوز أن يقبل النطق و غير النطق فلم يكن ذلك [١٣] مؤثرا في تنويعه. و حتى لو توهمناه [١٤] لا أنثى و لا ذكرا و لم نلتفت إلى ذلك البتة لقام نوعا بما ينوعه، فلا ذلك يمنع عن [١٥] التنوع [١٦] دون الالتفات إليه و لا يفيد التنوع بالالتفات [١٧] إليه. و ليس كذلك إذا توهمناه لا ناطقا و لا أعجم أو توهمنا اللون لا أبيض و لا أسود بوجه.
و ليس يكفي إذا أردنا أن نفرق بين الفصول و الخواص القاسمة أن نقول:
إن الذي عرض من جهة المادة فليس [١٨] بفصل. فإن كونه غاذيا أو غير غاذ [١٩] إنما يعرض من جهة المادة لكن يجب أن تراعى الشرائط الأخرى [٢٠] التي وصفناها.
[١] لازمة: لازم ب
[٢] و ماهيته:+ فى المادة ط
[٣] و لا طرفا القسمة: ساقطة من ص
[٤] القسمة: لقسمته ط
[٥] و لا طرفا القسمة فى المادة: ساقطة من م
[٦] افتراق: اقتران ج، د
[٧] العوارض: الأعراض ج
[٨] الذكورة: الذكور ط
[٩] الحيوان:+ أو لا ط، م
[١٠] لفصل: بفصل ج؛ لفصول م
[١١] و كان: أو كان ط
[١٢] مبرد: بارد ص
[١٣] ذلك: ذاك م
[١٤] توهمناه: توهمنا ط
[١٥] عن: من د، ص، ط، م
[١٦] التنوع:
النوع ط، م
[١٧] بالالتفات: الالتفات ط
[١٨] فليس: ساقطة من ط
[١٩] أو غير غاذ:
و غير غاذ ب، م
[٢٠] الأخرى: الأخر ج.