الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٢٥ - الفصل الرابع (د) فصل في كيفية دخول المعاني الخارجة عن الجنس على طبيعة الجنس
لا محالة أمر عارض [١] بعد الحياة و بعد تنوع الحياة شيئا محصلا بعينه. فيكون ذانك و أمثالهما من جملة [٢] الأحوال اللاحقة بعد تنوع النوع نوعا، و إن كانت مناسبة للغاية. فما كان من الانفعالات و اللوازم بهذه الصفة فليعلم [٣] أنها ليست من الفصول للأجناس [٤].
قد [٥] عرفنا طبيعة الكلي و أنه كيف يوجد و أن الجنس منها كيف يفارق المادة تعريفا من وجه يمكن أن يتفرع منه وجوه سنوردها بعد، و عرفنا أي الأشياء يتضمنها الجنس مما يتنوع بها. و بقي [٦] بحثان متصلان بما نحن بسبيله [٧].
أحدهما، أي الأشياء يتضمنها الجنس مما ليس بمنوع إياه. و الثاني، أن هذا التأحيد كيف يكون و كيف يكون عن الجنس و عن الفصل، و هما شيئان، شيء واحد متحصل [٨] بالفعل.
فأما البحث الأول فنقول فيه: إن تلك الأشياء إذ لا تكون فصولا [٩] فهي لا محالة عوارض. و العوارض إما لازمة و إما غير لازمة. و اللازمة [١٠] إما لازمة لأجناس [١١] الجنس- إن كانت له أجناس- و إما لفصول [١٢] أجناسه و إما للجنس نفسه من فصله، و إما لفصول تحته، و إما لمادة شيء منها.
و أما ما كان منها [١٣] من فوق فإن اللازمات للأجناس الفوقانية و الفصول التي لها الفصل المقوم الذي للجنس نفسه و اللازمات لمواد هذه و لأعراضها- إذ قد يلزم الأعراض أعراض- فجميع ذلك يكون لازما للجنس و لما تحته.
[١] عارض: عارضة ج
[٢] جملة: جبلة ج، ط.
[٣] فليعلم: فيعلم ج
[٤] للأجناس م
[٥] قد: و قد ص
[٦] و بقى: و قد بقى ج، د، ص، ط، م
[٧] بسبيله:
فى سبيله ب، ج، د، ص، م
[٨] متحصل: محصل ج؛ يتحصل د
[٩] فصولا: أصولا ط
[١٠] و اللازمة: و اللازم ج
[١١] لأجناس:
الأجناس ج
[١٢] لفصول: الفصول م
[١٣] منها: منهما ط.