الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٣١ - الفصل السادس (و) فصل في تعريف الفصل و تحقيقه
تكلمنا فيه و بينا أنه كيف يكون الجنس هو الفصل و هو النوع في الوجود بالفعل و كيف تفترق [١] هذه بعضها من بعض، و أن النوع بالحقيقة شيء هو الجنس إذا صار موصوفا بالفعل [٢]، و أن ذلك التميز و التفريق هو [٣] عند العقل، فإذا [٤] احتيل [٥] و فصل و تميز في الوجود في المركبات [٦] صار الجنس مادة و الفصل صورة، و لم يكن الجنس و لا الفصل مقولا على النوع.
ثم من الشكوك التي تعرض على هذا الكلام، بل على وجود طبيعة الفصل ما أقوله: إنه من البين أن كل نوع منفصل عن شركائه في الجنس بفصل.
ثم ذلك الفصل معنى أيضا من المعاني، فإما أن يكون أعم المحمولات، و إما أن يكون معنى واقعا تحت أعم المحمولات. و محال أن يقال: إن كل فصل هو أعم المحمولات [٧]. فإن الناطق و أشياء كثيرة مما يجري مجراه ليس [٨] مقولة و لا في حكم مقولة، فيبقى [٩] أن يكون واقعا تحت [١٠] أعم المحمولات و كل ما هو واقع تحت معنى أعم منه فهو منفصل [١١] عما يشاركه فيه [١٢] بفصل يختص به، فيكون إذن لكل فصل فصل، و يذهب هذا إلى غير النهاية.
و الذي يجب أن يعلم حتى ينحل به هذا الشك أن من الحمل ما يكون المحمول فيه مقوما لماهية [١٣] [١٤] الموضوع، و منه ما يكون أمرا لازما له غير مقوم لماهيته [١٥] كالوجود. و أنه [١٦] ليس يجب أن يكون كل معنى يكون أخص و يقع تحت معنى أعم، إنما ينفصل عن شركائه فيه بفصل في العقل، هو معنى يغاير [١٧] ذاته و ماهيته
[١] تفترق: تفرق د
[٢] بالفعل: بالفعل ج، ص، ط
[٣] هو:+ له ط
[٤] فإذا:
و إذا ج، د
[٥] احتيل: أحس م
[٦] فى المركبات: و فى المركبات د
[٧] و محال ...
المحمولات: ساقطة من ص، ط
[٨] ليس: ليست ط
[٩] فيبقى: فبقى ص
[١٠] تحت: تحته ط
[١١] منفصل: ساقطة من ب
[١٢] فيه: ساقطة من ب
[١٣] مقوما لماهية:
مقوم الماهية م
[١٤] لماهية: لماهيته ط
[١٥] لماهيته ط
[١٦] و أنه: فإنه د، ص
[١٧] يغاير: مغاير ج.