الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٠٢ - الفصل الثاني (ب) فصل في الكلام في الواحد
و لأن الخط المستقيم قد يقبل زيادة في استقامة ليست موجودة له، فليس بواحد من جهة التمام.
و أما المستدير فإذ ليس يقبلها، بل حصلت [١] له بالطبع الإحاطة [٢] بالمركز من كل جهة، فهو تام و واحد [٣] بالتمام [٤]، و يشبه أن يكون أيضا [٥] كل شخص من الناس واحدا من هذه الجهة، فيكون بعض الأشياء يلزمه التمام كالأشخاص و الخط المستدير [٦]، و بعضها لا يلزمه التمام كالماء و الخط المستقيم [٧].
و أما الواحد بالمساواة [٨] فهو [٩] بمناسبة [١٠] ما، مثل أن حال السفن عند الربان و حال المدينة عند [١١] الملك [١٢] واحدة، فإن هاتين حالتان متفقتان، و ليس وحدتهما بالعرض، بل وحدة ما يتحد بهما بالعرض، أعني وحدة السفينة و المدينة بهما هي وحدة بالعرض. و أما [١٣] وحدة الحالتين [١٤] فليست [١٥] الوحدة التي جعلناها وحدة بالعرض.
فنقول [١٦] من رأس: إنه إذا كانت الوحدة إما أن تقال على أشياء كثيرة [١٧] بالعدد، أو تقال على شيء واحد بالعدد، و قد بينا أنا [١٨] حصرنا [١٩] أقسام الواحد بالعدد.
فلنمل إلى الحيثية الأخرى، فنقول: و أما الأشياء الكثيرة بالعدد فإنما يقال لها من جهة أخرى واحدة لاتفاق [٢٠] بينها [٢١] في معنى. فإما أن يكون اتفاقها في نسبة [٢٢] أو في محمول غير النسبة، و إما في موضوع [٢٣]. و المحمول إما جنس، و إما نوع،
[١] حصلت: حصل ب، ج، ط
[٢] الإحاطة: و الإحاطة د، م
[٣] و واحد:
فهو واحد ب، ج، ص، ط، م
[٤] بالتمام: بالتام د
[٥] أيضا: ساقطة من ب
[٦] كالأشخاص و الخط المستدير: ساقطة من م
[٧] كالماء و الخط المستقيم: ساقطة من م
[٨] بالمساواة:
بالمناسبة ص؛ بالنسبة هامش ص
[٩] فهو: فهى ج، د، ط، م
[١٠] بمناسبة: مناسبة ج، د، ص، ط
[١١] عند: من ب، ط، م
[١٢] الملك: المليك د
[١٣] و أما:
ساقطة من ص، ط
[١٤] الحالتين: الحالين ص؛ لحالتين ط
[١٥] فليست: فليس ج، ط
[١٦] فنقول: و نقول ص
[١٧] كثيرة: هى كثيرة ج، ص، م؛ هى كثرة د، ط
[١٨] أنا:
إذا ص
[١٩] حصرنا: أحصرنا ب
[٢٠] لا تفاق: لا تفارق د، ط
[٢١] بينها: بينهما ب، ط، م
[٢٢] نسبة: بالنسبة د؛ النسبة ص، ط، م
[٢٣] موضوع: الموضوع ط.