الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢١١ - الفصل الثاني (ب) فصل في كيفية كون الكلية للطبائع الكلية و إتمام القول في ذلك، و في الفرق بين الكل و الجزء، و الكلي و الجزئي
لأنه ليس يلزم النفس إذا عقلت شيئا أن تكون بالفعل تعقل معه [١] الأمور التي تلزمه [٢] لزوما قريبا، و أن تخطرها بالبال فضلا عما [٣] يمعن في البعد. فإن هاهنا [٤] مناسبات في الجذور الصم و في إضافات الأعداد كلها قريبة المنال [٥] من النفس، و ليس يلزم أن تكون النفس في حال [٦] واحدة تعقل تلك كلها أو أن تكون [٧] مشتغلة على الدوام بذلك، بل في قوتها القريبة أن تعقل ذلك مثل إخطار المضلعات [٨] التي لا نهاية لها بالبال، و مزاوجة عدد بأعداد لا نهاية لها بالبال، بل بوقوع مناسبة عدد مع مثله مرارا لا نهاية لها بالتضعيف. فإن هذا أشبه شيء بما نحن في ذكره. فأما [٩] أنه هل يجوز أن تقوم المعاني العامة للكثرة مجردة عن الكثرة و عن التصورات العقلية، فأمر سنتكلم فيه من بعد. فإذا قلنا: إن الطبيعة الكلية موجودة في الأعيان فلسنا نعني، من حيث هي كلية بهذه، الجهة [١٠] من الكلية، بل نعني أن الطبيعة التي تعرض لها الكلية موجودة في الأعيان. فهي من حيث هي طبيعة شيء، و من حيث هي محتملة لأن تعقل عنها صورة كلية شيء، و أيضا من حيث عقلت بالفعل كذلك شيء، و من حيث هي صادق عليها أنها لو قارنت [١١] بعينها لا هذه [١٢] المادة و الأعراض، بل تلك المادة و الأعراض، لكان ذلك الشخص الآخر شيء. و هذه الطبيعة موجودة في الأعيان بالاعتبار [١٣] الأول، و ليست [١٤] فيه [١٥] كلية موجودة [١٦] بالاعتبار [١٧] الثاني و الثالث [١٨] و الرابع أيضا في الأعيان.
[١] معه: معها ب، ج، د، ط، م
[٢] تلزمه: تلزمها ب، ج، د، طا
[٣] عما: مما ط
[٤] هاهنا: ساقطة من ط
[٥] المنال: المتناول ب، ج، ص، م؛ التناول ط
[٦] حال:
حالة ب، ج، ص، ط
[٧] أو أن تكون: أو تكون ج، ط
[٨] المضلعات: المضافات د
[٩] فأما: و أما ط
[١٠] الجهة: الصفة م
[١١] قارنت:+ عليها م
[١٢] هذه: بهذه م
[١٣] بالاعتبار: باعتبار د، ط
[١٤] و ليست: و ليس ج
[١٥] فيه: قبله به د
[١٦] موجودة:+ و موجودة د
[١٧] بالاعتبار: و بالاعتبار ص، ط
[١٨] الثالث: ساقطة من ج، د، ص، ط، م.