الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٤٢٤ - الفصل السابع (ز) فصل في المعاد
و أذى كل واحد منها ما يضاده و يشترك [١] كلها نوعا من الشركة في أن الشعور بموافقتها [٢] و ملائمتها [٣] هو الخير و اللذة الخاصة بها، و موافق كل واحد منها بالذات و الحقيقة هو حصول الكمال الذي هو بالقياس إليه كمال [٤] بالفعل، فهذا [٥] أصل.
و أيضا فإن هذه القوى و إن اشتركت [٦] في هذه المعاني فإن مراتبها في الحقيقة مختلفة، فالذي كماله أفضل و أتم، و الذي كماله أكثر، و الذي كماله أدوم، و الذي كماله أوصل إليه و أحصل له، و الذي هو في نفسه أكمل فعلا و أفضل [٧]، و الذي هو في نفسه أشد إدراكا، فاللذة التي له هي [٨] أبلغ و أوفر [٩] لا محالة، و هذا أصل.
و أيضا فإنه قد يكون الخروج إلى الفعل في كمال ما بحيث يعلم [١٠] أنه كائن و لذيذ و لا يتصور كيفيته و لا يشعر بالتذاذه ما لم يحصل، و ما لم يشعر به لم يشتق إليه و لم ينزع نحوه، مثل العنين [١١] فإنه متحقق [١٢] أن للجماع لذة لكنه [١٣] لا يشتهيه و لا يحن نحوه [١٤] الاشتهاء و الحنين اللذين يكونان مخصوصين به، بل شهوة [١٥] أخرى كما يشتهي من يجرب من حيث يحصل به [١٦] إدراك و إن [١٧] كان مؤذيا، و بالجملة [١٨]، فإنه [١٩] لا يتخيله. و كذلك حال الأكمه عند الصور الجميلة، و الأصم عند الألحان المنتظمة، و لهذا يجب أن لا يتوهم العاقل أن كل لذة فهي [٢٠] كما [٢١] للحمار [٢٢] في بطنه و فرجه، و أن المبادي الأولى المقربة عند رب العالمين عادمة اللذة [٢٣] و الغبطة، و أن [٢٤] رب العالمين ليس له في سلطانه و خاصيته البهاء الذي له و قوته الغير المتناهية أمر في غاية الفضيلة و الشرف و الطيب [٢٥] نجله عن [٢٦] أن نسميه [٢٧] لذة، و للحمار [٢٨] و البهائم حالة طيبة و لذيذة، كلا [٢٩] بل أي نسبة تكون لما للعالية إلى هذه الخسيسة، و لكنا [٣٠] نتخيل هذا و نشاهده و لم نعرف
[١] و يشترك: فيشترك د
[٢] بموافقتها: بمراففتها ط
[٣] و ملائمتها: و ملائمها ح، ط
[٤] كمال: كان ط
[٥] فهذا: فهو د
[٦] اشتركت: اشترك د
[٧] و أفضل: و أيضا ط
[٨] هى: ساقطة ب، ح، د، ص، م
[٩] و أوفر: و أفى ب، م
[١٠] يعلم: ساقطة من م
[١١] العنين: العليل ب
[١٢] فإنه متحقق: فأن يتحقق د
[١٣] لكنه: و لكنه م
[١٤] نحوه: نحو د
[١٥] شهوة: لشهوة د
[١٦] به: بها ب، ح، د، ص، ط
[١٧] و إن: فأن د
[١٨] و بالجملة:
و فى الجملة م؛ فى الجملة ح، د، ص، ط
[١٩] فإنه: ذاته م
[٢٠] فهى: فهو د، م
[٢١] كما: كمال ح
[٢٢] للحمار: كالحمار د
[٢٣] اللذة: للذة ب، د، م
[٢٤] و أن: فأن د
[٢٥] و الطيب: و الطبيب ح، ص، ط
[٢٦] عن: من ط
[٢٧] نسميه: نسمى ب، م
[٢٨] و للحمار: ثم للحمار ت، ح، د، ص، م
[٢٩] كلا: كل ح
[٣٠] و لكنا: و لكننا ط.