جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٩ - الأول في أسبابها
و المحجور عليه للسفه لا يجوز أن يتزوج إلّا مضطرا إليه، فإن تزوج من غير حاجة كان العقد فاسدا، و مع الحاجة يأذن له الحاكم فيه
و قال في المختلف [١] بالثبوت، و هو قول الشيخ في الخلاف [٢]، و قول آخر له في المبسوط [٣]، و اختاره شيخنا في شرح الإرشاد، لأن تصرفات الوصي كلها منوطة بالغبطة، و قد تتحقق الغبطة بنكاح الصغير، و لعموم فَمَنْ بَدَّلَهُ [٤] و لقول الصادق عليه السّلام في رواية أبي بصير السالفة: «الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكٰاحِ هو الأب و الأخ و الرجل يوصى اليه» [٥].
و اعترض في المختلف بأن الأخ لا ولاية له عندنا، ثم أجاب بالحمل على ما إذا أوصى إليه [٦]، و هذا هو المختار.
إذا عرفت ذلك، فهل تثبت ولاية الوصي في النكاح بتعميم الوصية، أم لا بد من التصريح بالوصية في النكاح؟ يلوح من عبارة القائلين بالثبوت الثاني، حيث فرضوا المسألة فيما إذا أوصى إليه بأن يزوج ولده الصغير، و هذا هو الذي ينبغي، لأن النكاح ليس من التصرفات التي ينتقل الذهن إليها عند الإطلاق، فلا يكاد يعلم التفويض فيها من دون التصريح به.
قوله: (و المحجور عليه للسفه لا يجوز له أن يتزوج إلّا مضطرا إليه، فإن تزوج من غير حاجة كان العقد فاسدا، و مع الحاجة يأذن له الحاكم فيه
[١] مختلف الشيعة: ٥٤١.
[٢] الخلاف ٢: ٢٠٥ مسألة ٩ من كتاب النكاح.
[٣] المبسوط ٤: ٥٩.
[٤] البقرة: ١٨١.
[٥] التهذيب ٧: ٣٩٣ حديث ١٥٧٣.
[٦] المختلف: ٥٤١.