جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٨ - الأول الصيغة
النكاح، أو التزويج أو المتعة.
و لو اقتصر على قبلت صح النكاح، و كذا لو تغايرا، مثل زوجتك، فيقول: قبلت النكاح. (١)
أو التزويج أو المتعة، و لو اقتصر على قبلت صح، و كذا لو تغايرا مثل: زوجتك فيقول قبلت النكاح).
[١] لا ريب أن الباب الثاني معقود للعقد الدائم و البحث عنه، و هو المراد بقوله:
(الباب الثاني في العقد) بدليل ما تقدم من قوله: (و لنبدأ بالدائم).
فالمراد بقوله: (الأول في أركانه) أركان هذا العقد، و قد عدّ منها (المحل) و (العاقد) و في عد كلّ واحد منهما ركنا للعقد توسع، لأن الركن هو الجزء الأقوى، و ليس واحدا منهما جزءا، و كأنه يريد بالركن هنا: ما لا بدّ منه في صحة العقد، و لا ريب أنه الصيغة و المتعاقدان.
و قد خصّ المصنف الزوج بكونه عاقدا و المرأة بكونها محلا، و فيه بحث، فان كلّ واحد منهما عاقد بنفسه أو بوكيله، و كل واحد منهما محل للعقد و الزوجية، و إن كانت المرأة محلّ الوطء، إلّا أنه غير مراد هنا.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أن صيغة النكاح هي العقد، و هو الإيجاب و القبول، و ألفاظ الإيجاب ثلاثة: زوجتك، و أنكحتك- و لا خلاف بين علماء الإسلام في الاكتفاء بالإيجاب بأحدهما و قد ورد القرآن بهما في قوله تعالى فَلَمّٰا قَضىٰ زَيْدٌ مِنْهٰا وَطَراً زَوَّجْنٰاكَهٰا [١] و قوله تعالى وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [٢]- و متعتك، و في الانعقاد به عندنا قولان:
[١] الأحزاب: ٣٧.
[٢] النساء: ٢٢.