جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٥ - و خص رسول الله صلى الله عليه و آله بأشياء في النكاح و غيره
..........
إليه، و إنما هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم.
و قول المصنف: (لا لتسميتهنّ أمهات.) المراد: عدم التسمية حقيقة، و إنما المراد من إطلاق هذا اللفظ معنى مجازي.
ب: أنه بعث إلى كافة العالمين بشيرا و نذيرا، قال اللّٰه تعالى تَبٰارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقٰانَ عَلىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعٰالَمِينَ نَذِيراً [١].
ج: أنه بقيت معجزته- و هي القرآن- إلى يوم القيامة، مصونا بعده عن التبديل و التغيير، و أقيم بعده حجة على الناس، و معجزات غيره من الأنبياء انقرضت بانقراضهم.
د: أنه جعل خاتم النبيين صلّى اللّٰه عليه و عليهم بنص القرآن.
ه: أنه نصر بالرعب من مسيرة شهر، و كان العدوّ يرهبه من مسيرة شهر.
و: أنه جعلت أمته معصومة، روى عنه عليه السّلام أنه قال: «لا تجتمع أمتي على ضلالة» [٢].
و في عدّ هذا من الخصائص نظر، لأن الحديث غير معلوم الثبوت، و أمته صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم مع دخول المعصوم فيهم لا تجتمع على ضلالة، لكن باعتبار المعصوم فقط، و لا دخل لغيره في ذلك، و بدونه هم كسائر الأمم، على أن الأمم الماضين مع أوصياء أنبيائهم كهذه الأمة مع المعصوم، فلا اختصاص.
ز: أنه صلّى اللّٰه عليه و آله خصّ بالشفاعة العامة، و بكونه أول شافع، و قد روي عنه صلّى اللّٰه عليه و آله أنه قال: «ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» [٣].
[١] الفرقان: ١.
[٢] سنن ابن ماجة ٢: ١٣٠٣ حديث ٣٩٥٠.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٣: ٣٧٦ حديث ١٧٧٧.