جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٤ - ج من عدا هؤلاء
قهرهم. (١)
قهرهم).
[١] أي: و كذا عقد أهل الحرب إن كان صحيحا عندهم أقروا عليه، هكذا مقتضى التشبيه، إلّا أنه لا يحسن موقع الاستثناء حينئذ، و قد كان الأحسن أن يبدأ بأهل الحرب ثم يشبه بهم أهل الذمة في ذلك، ليصير الاستثناء محتاجا اليه.
و الحاصل أن نكاح أهل الذمة و أهل الحرب سواء، إن اعتقدوه صحيحا حكم بصحته عندنا و أقروا عليه، و إن اعتقدوا فساده فهو فاسد لا يقرون عليه بعد الإسلام، و كذا قبله إذا ترافعوا إلينا، إلّا إذا اعتقدوا فساده و كان صحيحا عندنا فإنهم يقرون عليه كما سيأتي.
و لا يستثني من هذه المساواة، إلّا مسألة واحدة و هي ما إذا اعتقد الكافر قهر المرأة نكاحا، فإنه إذا قهرها على جهة النكاح ثم أسلم أو ترافعا إلينا، فإن المرأة إن كانت حربية حكم بصحة ذلك النكاح كغيره من الأنكحة التي لا تطابق الوجوه المعتبرة في النكاح.
و إن كانت ذمية لم يحكم بصحته و لم يقر عليه، لأن أهل الذمة يجب على الامام الذب عنهم و دفع القهر عنهم، و متى وجب في شرع الإسلام دفع هذا القهر امتنع الإقرار عليهم و الحكم بصحته و استدامته، و هنا مباحث:
الأول: قوله: (الحربي إذا قهر امرأة من الحربيات) ذكر الحربي غير محتاج إليه، بل الأولى تركه، فإن الذمي لو قهر الحربية معتقدا أن ذلك هو النكاح كان كما لو قهرها الحربي بغير فرق.
الثاني: لا بد من اعتقاد كون القهر نكاحا أن يكون الغرض به النكاح، فلو قهرها على قصد الاسترقاق مثلا ثم أسلم، أو ترافعا إلينا لم يحكم بالنكاح، و العبارة خالية من ذلك.
الثالث: قوله: (و إن قهر الذمي ذمية) ذكر الذمي غير محتاج إليه أيضا، فإن