جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٤ - الفصل الثاني في المصاهرة
و هل يلحق الوطء بالشبهة و الزنا بالصحيح؟ خلاف.
و لا يحرم الزنا المتأخر عن العقد و إن قلنا بالتحريم به مع السبق. (١)
و روى محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر عليه السّلام قال: «لا تزوج ابنة الأخت على خالتها إلّا بإذنها، و تزوج الخالة على ابنة الأخت بغير اذنها» [١].
و عن علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السّلام قال: سألته عن امرأة تزوج على عمتها أو خالتها قال: «لا بأس» و قال: «تزوج العمة أو الخالة على ابنة الأخ أو الأخت و لا تزوج بنت الأخ و الأخت على العمة و الخالة إلّا برضى منهما، فإن فعل فنكاحه باطل» [٢]، و أكثر أهل الإسلام أطبقوا على التحريم في ذلك.
و ذهب ابن أبي عقيل و ابن الجنيد إلى عدم التحريم [٣]، و هو قول ضعيف متروك، كما ضعّف قول الصدوق في المقنع بالتحريم مطلقا [٤].
و القائلون بالتحريم من أصحابنا أجمعوا على جواز الجمع بين العمة و الخالة، و بين بنت الأخ و بنت الأخت برضى الكبيرتين، سبق نكاحهما أو تأخر، و خالف في ذلك العامة كافة [٥].
قوله: (و هل يلحق الوطء بالشبهة و الزنا بالصحيح؟ خلاف، و لا يحرم الزنا المتأخر عن العقد و إن قلنا بالتحريم مع السبق).
[١] قد عرفت أن الوطء بالعقد و الملك الصحيحين يثمر تحريم الام و البنت بغير خلاف بين المسلمين، و هذا هو الوطء الصحيح فأما الوطء بالزنا و الشبهة ففي
[١] التهذيب ٧: ٣٣٢ حديث ١٣٦٥، الاستبصار ٣: ١٧٧ حديث ٦٤٢.
[٢] التهذيب ٧: ٣٣٣ حديث ١٣٦٨، الاستبصار ٣: ١٧٧ حديث ٦٤٥.
[٣] نقله عنهما العلّامة في المختلف: ٥٢٧.
[٤] المقنع: ٩٦.
[٥] انظر: المجموع ١٦: ٢٢٣، المغني ٧: ٤٨٩، الشرح الكبير ٧: ٤٨٥.