جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٩ - و خص رسول الله صلى الله عليه و آله بأشياء في النكاح و غيره
..........
و ما روي عن عائشة قالت: إن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله لم يمت حتى أحل له النساء [١]، يعني: اللاتي حظرن عليه، و من ذلك الزيادة على نسائه.
و قد مات النبي صلّى اللّٰه عليه و آله عن تسع: عائشة، و حفصة، و أم سلمة بنت أبي أمية المخزومي، و أم حبيبة رملة [٢] بنت أبي سفيان، و ميمونة بنت الحارث الهلالية، و جويرية بنت الحارث الخزاعية، و سودة بنت زمعة، و صفية بنت حييّ بن أخطب الخيبرية، و زينب بنت جحش.
أما طلاقه فكطلاق غيره ينحصر في الثلاث، لعموم النص [٣]، خلافا لبعض الشافعية [٤].
ب: أبيح له أن يتزوج و يطأ بغير مهر و بلفظ الهبة، لقوله تعالى وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهٰا لِلنَّبِيِّ [٥] فعلى هذا لا يجب بالعقد مهر و لا بالدخول قضية للهبة، و يجوز أن يعقد هو صلّى اللّٰه عليه و آله بلفظ الهبة، كما لا يشترط لفظ النكاح من الواهبة، فإن الإيجاب و القبول يجب أن يكون مورداهما واحدا، و أن يتطابقا.
و قال بعض الشافعية [٦]: إنه يشترط في جهته لفظ النكاح، و إن كان من جهة المرأة الهبة، لظاهر قوله تعالى أَنْ يَسْتَنْكِحَهٰا [٧].
و لا دلالة له على اشتراط لفظ النكاح، إنما يدل على النكاح، و هو ثابت في حقّه صلّى اللّٰه عليه و آله بالهبة.
[١] الخصائص الكبرى ٢: ٢٣٢.
[٢] في «ش» و «ض» و النسخة الحجرية: و أم حبيبة و رملة، و هو خطأ واضح، لأن عدد نسائه صلّى اللّٰه عليه و آله يكون عشرة، و لأن اسم أم حبيبة رملة كما في السيرة النبوية لابن هشام ٤: ٢٩٣- ٢٩٤.
[٣] انظر: الوسائل ١٥: ٣٥٠ باب ٣ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه.
[٤] الخصائص الكبرى ٢: ٢٤٨.
[٥] الأحزاب: ٥٠.
[٦] الخصائص الكبرى ٢: ٢٤٧.
[٧] الأحزاب: ٥٠.