جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٤ - و خص رسول الله صلى الله عليه و آله بأشياء في النكاح و غيره
..........
ب: الوتر.
ج: الأضحية، روى عنه صلّى اللّٰه عليه و آله أنه قال: «كتب عليّ و لم يكتب عليكم السواك و الوتر و الأضحية» [١] و في حديث آخر: «كتب عليّ الوتر و لم يكتب عليكم، و كتب عليّ السواك و لم يكتب عليكم، و كتب عليّ الأضحية و لم يكتب عليكم» [٢].
د: إنكار المنكر إذا رآه و إظهار الإنكار ليعلم، لأن إقراره عليه السّلام على فعل يقتضي جوازه، و قد وعده اللّٰه تعالى بالعصمة من الناس و تكفّل له بالنصر، فقال سبحانه وَ اللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّٰاسِ [٣].
ه: وجوب التخيير لنسائه بين مفارقته و مصاحبته، لقوله تعالى يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا فَتَعٰالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَرٰاحاً جَمِيلًا إلى قوله أَجْراً عَظِيماً [٤].
و الأصل في ذلك: أنه صلّى اللّٰه عليه و آله آثر لنفسه الفقر و صبر عليه، فأمر بتخيير نسائه بين مفارقته و اختيار زينة الحياة الدنيا، و بين مصاحبته و الصبر على مرارة الفقر، لئلّا يكون مكرها لهنّ على صبر الفقر [٥].
ثم إنهنّ لمّا اخترنه و الدار الآخرة، حرّم اللّٰه سبحانه عليه التزويج عليهنّ و التبدّل بهن،- مكافأة لهنّ على حسن صنعهنّ- بقوله تعالى لٰا يَحِلُّ لَكَ النِّسٰاءُ مِنْ بَعْدُ وَ لٰا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوٰاجٍ وَ لَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ [٦].
[١] المجموع ١٦: ١٤٢، سنن البيهقي ٧: ٣٩.
[٢] مسند أحمد ١: ٣١٧، سنن الدار قطني ٤: ٤٠ حديث ٤٢، سنن البيهقي ٩: ٢٦٤.
[٣] المائدة: ٦٧.
[٤] الأحزاب: ٢٨.
[٥] في «ض»: على ضر الفقر.
[٦] الأحزاب: ٥٢.